تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وائْتِنَا بِشَيْءٍ فَأُتِيَ بِتَمْرٍ فَمَدَدْتُ يَدِي فَقُلْتُ هَذَا تَمْرٌ فَقَالَ إِنَّه طَيِّبٌ 175 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّه ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَه اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَه تَوَاضُعاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ ومَا رَأَى رُكْبَتَيْه أَمَامَ جَلِيسِه فِي مَجْلِسٍ قَطُّ ولَا صَافَحَ رَسُولُ اللَّه ص رَجُلاً قَطُّ فَنَزَعَ يَدَه مِنْ يَدِه حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَنْزِعُ يَدَه ولَا كَافَأَ رَسُولُ اللَّه ص بِسَيِّئَةٍ قَطُّ قَالَ اللَّه تَعَالَى لَه : * ( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ) * فَفَعَلَ ومَا مَنَعَ سَائِلاً قَطُّ إِنْ كَانَ عِنْدَه أَعْطَى وإِلَّا قَالَ يَأْتِي اللَّه بِه ولَا أَعْطَى عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا أَجَازَه اللَّه إِنْ كَانَ لَيُعْطِي الْجَنَّةَ فَيُجِيزُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ قَالَ وكَانَ أَخُوه مِنْ بَعْدِه والَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِه مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَطُّ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا واللَّه إِنْ كَانَ لَيَعْرِضُ لَه الأَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّه عَزَّ وجَلَّ طَاعَةٌ فَيَأْخُذُ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِه واللَّه لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ لِوَجْه اللَّه عَزَّ وجَلَّ دَبِرَتْ فِيهِمْ يَدَاه واللَّه مَا
شرح
بتمر أطيب وقال عليه السلام : إنه أطيب من التمر الأول وهو جيد . الحديث الخامس والسبعون والمائة : صحيح . قوله عليه السلام : " وما رأي ركبتيه " أي إن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه ، وفي بعض النسخ " أرى " أي لم يكشفها عند جليسه وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه صلى الله عليه وآله ركبهم . قوله عليه السلام : " دبرت فيهم يداه " أي جرحت في تحصيلهم وتملكهم يداه . قال الجزري : الدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير يقال
هامش
( 1 ) المؤمنون : 96 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 30 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني