تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
414 - عَنْه عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّه ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه إِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه فَإِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ كُلَّ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذاً يَكْفِيَكَ اللَّه مَا أَهَمَّكَ
شرح
عليه كثيرة . قوله : " أرأيت قوله تعالى " لعله كان غرضه الاستدلال بأنه تعالى لما أمر الملائكة بالسجود وعصى إبليس بتركه فيكون من الملائكة لشموله الأمر المتوجهة إلى الملائكة له ، ولو لم يكن منهم لم يشمله ذلك الخطاب له ، كما أن الخطاب بقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » لا يشمل المنافقين ، فأجاب عليه السلام بأن كل من اختلط بجماعة ولم يتميز منهم فالخطاب المتوجهة إليهم يشمله ، فالخطاب بقوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » يشمل المنافقين ، وخطاب الملائكة يشمل إبليس ، لأنه كان مختلطا بهم ظاهرا غير متميز عنهم . الحديث الرابع عشر والأربعمائة : ضعيف . قوله : " فاجعل كل صلاتي لك " أقول : روى العامة بإسنادهم عن أبي بن كعب أنه قال : قلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أكثر الصلاة عليك ، فكم أجعل لك من صلاتي ؟ فقال : ما شئت ، قلت : الربع قال : ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك ، قلت : النصف قال : ما شئت ، فإن زدت فهو خير لك ، قلت : فالثلثين ؟ قال : ما شئت فإن زدت فهو خير لك ، قلت : أجعل لك صلاتي كلها ؟ قال إذا تكفى همك ويكفر لك ذنبك ( 1 ) . وقال الطيبي في شرح المشكاة في قوله " كم أجعل لك من صلاتي " ؟ هي هنا الدعاء والورد ، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك ، قوله أجعل لك صلاتي كلها أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي ، وفيه إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله أفضل من الدعاء لنفسه ، لأن فيه ذكر الله ، وتعظيم
هامش
( 1 ) سنن الترمذي كتاب القيامة ص 23 . ومسند أحمد ابن حنبل ج 5 ص 136 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 284 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني