فَوَاللَّه إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ لَه الْغَنَمُ فِيهَا الرَّاعِي فَإِذَا وَجَدَ رَجُلاً هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِه مِنَ الَّذِي هُوَ فِيهَا يُخْرِجُه ويَجِيءُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِغَنَمِه مِنَ الَّذِي كَانَ فِيهَا واللَّه لَوْ كَانَتْ لأَحَدِكُمْ نَفْسَانِ يُقَاتِلُ بِوَاحِدَةٍ يُجَرِّبُ بِهَا ثُمَّ كَانَتِ الأُخْرَى بَاقِيَةً فَعَمِلَ عَلَى مَا قَدِ اسْتَبَانَ لَهَا ولَكِنْ لَه نَفْسٌ وَاحِدَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ فَقَدْ واللَّه ذَهَبَتِ التَّوْبَةُ فَأَنْتُمْ أَحَقُّ أَنْ تَخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ مِنَّا فَانْظُرُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَخْرُجُونَ ولَا تَقُولُوا خَرَجَ زَيْدٌ فَإِنَّ زَيْداً كَانَ عَالِماً وكَانَ صَدُوقاً ولَمْ يَدْعُكُمْ إِلَى نَفْسِه إِنَّمَا دَعَاكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع ولَوْ ظَهَرَ لَوَفَى بِمَا دَعَاكُمْ إِلَيْه إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى سُلْطَانٍ مُجْتَمِعٍ لِيَنْقُضَه فَالْخَارِجُ مِنَّا الْيَوْمَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَدْعُوكُمْ إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع فَنَحْنُ نُشْهِدُكُمْ أَنَّا لَسْنَا نَرْضَى بِه وهُوَ يَعْصِينَا الْيَوْمَ ولَيْسَ مَعَه أَحَدٌ وهُوَ إِذَا كَانَتِ الرَّايَاتُ والأَلْوِيَةُ أَجْدَرُ أَنْ لَا يَسْمَعَ مِنَّا إِلَّا مَعَ مَنِ اجْتَمَعَتْ بَنُو فَاطِمَةَ مَعَه فَوَاللَّه مَا صَاحِبُكُمْ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعُوا عَلَيْه إِذَا كَانَ رَجَبٌ فَأَقْبِلُوا عَلَى اسْمِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَتَأَخَّرُوا إِلَى شَعْبَانَ فَلَا ضَيْرَ وإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ
شرح
وضلالتها ، ومن يجب عليكم ، متابعته أو ارحموا أنفسكم وأعينوها ، يقال : نظر له
قوله عليه السلام : " فيها الراعي " المراد أن الإمام والوالي بمنزلة الراعي والرعية بمنزلة الغنم ، فكما أن الإنسان لا يختار لغنمه إلا من كان أصلح لها فكذلك لا ينبغي أن يختار لنفسه من يعطيها ويهلكها في دينها ودنياها .
قوله عليه السلام : " إن أتاكم آت منا " أي خرج أحد من الهاشميين أو العلويين .
قوله عليه السلام : " إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام " أي إلى أن يعمل بما يرضى به جميع آل محمد ، أو إلى المرتضى والمختار منهم .
قوله عليه السلام : " إلى سلطان مجتمع " أي فلذلك لم يظفر .
قوله عليه السلام : " إلا من اجتمعت " أي لا تطيعوا إلا من كان كذلك ، أو لا ترضى إلا بمن كان كذلك .
قوله عليه السلام : " إذا كان رجب " ظاهره أن خروج القائم عليه السلام يكون في رجب ويحتمل أن يكون المراد أنه مبدأ ظهور علامات خروجه ، فأقبلوا إلى مكة في