تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِه فَثَنَى رِجْلَه ثُمَّ اشْتَدَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِي إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ فَادْعُ اللَّه أَنْ يُطْلِقَ لِي فَرَسِي فَلَعَمْرِي إِنْ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي خَيْرٌ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي شَرٌّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّه ص فَأَطْلَقَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَسَه فَعَادَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّه ص حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَدْعُو رَسُولُ اللَّه ص فَتَأْخُذُ الأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِه فَلَمَّا أَطْلَقَه فِي الثَّالِثَةِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِه إِبِلِي بَيْنَ يَدَيْكَ فِيهَا غُلَامِي فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْه وهَذَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِي عَلَامَةً وأَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْكَ الطَّلَبَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا عِنْدَكَ 379 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا تَرَوْنَ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ حَتَّى تَكُونُوا كَالْمِعْزَى الْمُوَاتِ الَّتِي لَا يُبَالِي الْخَابِسُ أَيْنَ يَضَعُ يَدَه فِيهَا لَيْسَ لَكُمْ شَرَفٌ تَرْقَوْنَه
شرح
قوله عليه السلام : " فساخت " قال في النهاية : في حديث سراقة والهجرة " فساخت يد فرسي " أي غاصت في الأرض يقال : ساخت الأرض به تسوخ وتسيخ ( 1 ) . أقول : هذه أيضا من المعجزات المستفيضة بين الفريقين . الحديث التاسع والسبعون والثلاثمائة : ضعيف . قوله عليه السلام : " حتى تكونوا كالمعزى المواة " المعزي : بكسر الميم : لغة في المعز من الغنم خلاف الضأن . قوله عليه السلام : " لا يبالي الخابس " قال الفيروزآبادي : خبس الشيء بكفه أخذه وفلانا حقه ظلمه وغشمه ، والمختبس الأسد كالخابس ( 2 ) انتهى . أي تكونوا في الذلة والصغار واستيلاء الظلمة عليكم كالمعز الميت التي لا يبالي الأسد من افتراس أي عضو من أعضائه أراد ، وفي بعض النسخ [ الجاس ] من جسه بيده ، أي مسه ، وفي بعض النسخ [ أن يضع ] وفي بعضها [ أين يضع ] والمعاني متقارنة . قوله عليه السلام : " ليس لكم شرف ترقونه " الشرف محركة العلو والمكان العالي
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 416 البحار ج 17 ص 227 . ( 2 ) القاموس ج 2 ص 217 .