377 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ
إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص أَقْبَلَ يَقُولُ لأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ اسْكُنْ فَإِنَّ اللَّه مَعَنَا وقَدْ أَخَذَتْه الرِّعْدَةُ وهُوَ لَا يَسْكُنُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّه ص حَالَه قَالَ لَه تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَصْحَابِي مِنَ الأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ يَتَحَدَّثُونَ فَأُرِيَكَ جَعْفَراً وأَصْحَابَه فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ قَالَ
شرح
الحديث السابع والسبعون والثلاثمائة : مجهول .
قوله عليه السلام : " وقد أخذته الرعدة " قال الجوهري : يقال : رعد يرعد وارتعد اضطرب والرعدة بالكسر اسم منه ( 1 ) .
أقول : لا يخفى دلالة هذه الآية التي استدل بها المخالفون على فضل أبي بكر على ضعف إيمانه ويقينه وإضراره في مصاحبته للرسول صلى الله عليه وآله لوجوه شتى ، إذ الآية ظاهرة في أنه كان خائفا وجلا ، وما ذلك إلا لضعف إيمانه ، وكان إظهار هذا الخوف والجبن لولا ما أنزل الله على رسوله من السكينة إضرارا به صلى الله عليه وآله وتخويفا له .
وأيضا تدل دلالة ظاهرة على عدم إيمانه ، لأن الله تعالى كلما ذكر إنزال السكينة على الرسول صلى الله عليه وآله ضم إليه المؤمنين ، حيث ذكر في سورة التوبة في قصة حنين ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) » وهم الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين تحت الراية ، وكان يومئذ ثمانون رجلا ولم ينهزموا مع المنهزمين ، وقد صح عند الفريقين أن أبا بكر وعمر لم يكونا من الثابتين وكانا من المنهزمين وقال في سورة الفتح أيضا : « فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » ( 3 ) فظهر أن
هامش
( 1 ) الصحاح ج 2 ص 2475 .
( 2 ) التوبة : 26 .
( 3 ) الفتح : 4 . والآية هكذا « هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين » ولعله من اشتباه النساخ .