كَانُوا يَحْرُسُونَه فَلَمَّا شَفَّ النَّاسُ أَخَذْنَا جُثَّتَه فَدَفَنَّاه فِي جُرُفٍ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَالَتِ الْخَيْلُ يَطْلُبُونَه فَوَجَدُوه فَأَحْرَقُوه فَقَالَ أفَلَا أَوْقَرْتُمُوه حَدِيداً وأَلْقَيْتُمُوه فِي الْفُرَاتِ صَلَّى اللَّه عَلَيْه ولَعَنَ اللَّه قَاتِلَه
165 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه أَذِنَ فِي هَلَاكِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَ إِحْرَاقِهِمْ زَيْداً بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ
166 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه لَيَحْفَظُ مَنْ يَحْفَظُ صَدِيقَه
شرح
قوله : " في جرف " قال الجوهري : الجرف والجرف مثل عسر وعسر :
ما يجري فيه السيول أو أكلته من الأرض ( 1 ) . والخبر يدل على جواز ترك الدفن والتثقيل والإلقاء في البحر عند الضرورة .
الحديث الخامس والستون والمائة : ضعيف .
ولعل هذا العمل كان من متممات أسباب نزول النقمة والعذاب عليهم ، وإلا فهم فعلوا أشد وأقبح من ذلك كقتل الحسين عليه السلام .
ويدل هذا الخبر كسابقه على كون زيد مشكورا ، وفي جهاده مأجورا ، ولم يكن مدعيا للخلافة والإمامة ، بل كان غرضه طلب ثار الحسين عليه السلام ، ورد الحق إلى مستحقه ، كما تدل عليه أخبار كثيرة ( 2 ) .
الحديث السادس والستون والمائة : ضعيف .
قوله عليه السلام : " من يحفظ صديقه " أي يرعى حرمته ، ويحفظه في غيبته ، ويعينه ويدفع عنه .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 4 ص 1336 .
( 2 ) البحار ج 46 ص 170 - 175 .