343 - حَنَانٌ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَه مَا كَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ قَالَ لَا ولَكِنَّهُمْ كَانُوا أَسْبَاطَ أَوْلَادِ الأَنْبِيَاءِ ولَمْ يَكُنْ يُفَارِقُوا الدُّنْيَا إِلَّا سُعَدَاءَ تَابُوا وتَذَكَّرُوا مَا صَنَعُوا وإِنَّ الشَّيْخَيْنِ فَارَقَا الدُّنْيَا ولَمْ يَتُوبَا ولَمْ يَتَذَكَّرَا مَا صَنَعَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّه والْمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ
344 - حَنَانٌ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ ع قَالَ إِنَّ النَّاسَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ شَدِيدٌ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْه وطَلَبُوا إِلَيْه أَنْ يَسْتَسْقِيَ لَهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ إِذَا صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ مَضَيْتُ فَلَمَّا صَلَّى الْغَدَاةَ مَضَى ومَضَوْا فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَاضِعَةٍ قَدَمَيْهَا إِلَى الأَرْضِ وهِيَ تَقُولُ
شرح
أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سنتها ( 1 ) انتهى .
أقول يحتمل أن يكون المراد أن القتل الذي وقع في الجاهلية يبطله حكمه بعد إسلامهم ، ويكون هذا مختصا بصدر الإسلام ، ويحتمل اطراده ، أو المراد إبطال الدماء التي كانت بين القبائل ، وكانوا يقاتلون عليها أعواما كثيرة ، وكانوا يقتلون لدم واحد آلافا ولا يقنعون بقتل واحد ولا بالدية .
الحديث الثالث والأربعون والثلاثمائة : حسن أو موثق .
وفيه رد على بعض المخالفين الذين ، قالوا بنبوتهم ، وما ورد في أخبارنا موافقا لهم ، فمحمول على التقية .
الحديث الرابع والأربعون والثلاثمائة : ضعيف .
ويدل على أن الحيوانات لها شعور ، وهي تعرف ربها وتتضرع إليه في الحوائج ، ولا استبعاد في ذلك ، وقد نطقت بمثله القرآن الكريم ( 2 ) وهي لا تدل على كونها مكلفة كالأنس والجن ، على أنه لا استبعاد في أن تكون مكلفة ببعض التكاليف يجري عقابهم على تركها في الدنيا كما ورد أن الطير لا تصاد إلا بترك
هامش
( 1 ) النهاية ج 4 ص 25 .
( 2 ) الاسراء : 44 والنور : 41 .