تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
أَفْعَلُ ويَبْلُغُكُمْ عَنِ الرَّجُلِ مَا يَشِينُكُمْ ويَشِينُنِي فَتُجَالِسُونَهُمْ وتُحَدِّثُونَهُمْ فَيَمُرُّ بِكُمُ الْمَارُّ فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ هَذَا فَلَوْ أَنَّكُمْ إِذَا بَلَغَكُمْ عَنْه مَا تَكْرَهُونَ زَبَرْتُمُوهُمْ ونَهَيْتُمُوهُمْ كَانَ أَبَرَّ بِكُمْ وبِي 151 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِه أَنْجَيْنَا الَّذِينَ
شرح
بريئا بحسب ظنه أنه بريء من الذنب ، أو لبراءته عن الذنوب التي يرتكبها غيره . قوله عليه السلام : " فيقول : هؤلاء شر من هذا " أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا يزبرونه ولا ينهونه شر منه . ومنهم من جعل الاستفهام إنكاريا بإرجاع هؤلاء إلى العامة ، ومنهم من قرأ " من " اسم موصول بإرجاع هؤلاء إليهم أيضا ، ولا يخفى بعدهما . قوله عليه السلام : " زبرتموهم " قال الجزري : فيه " فلا عليك أن تزبره " أي تنهره وتغلظه في القول ( 1 ) . الحديث الحادي والخمسون والمائة : ضعيف . قوله تعالى : « فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ » المشهور بين المفسرين أن النسيان هنا بمعنى الترك ، أي تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم ، وهذه الآية وردت في قصة أصحاب السبت ، وقد صرحت الآية التي بعدها بأنهم مسخوا قردة ، فيمكن الجمع بين الآية والخبر ، بأن الفرقة الثانية مسخوا ذرا ، أي نملا صغارا ، والفرقة الثالثة مسخوا قردة ، فالمراد بالهلاك مسخهم قردة . ويؤيده ما ذكره السيد ابن طاوس - ره - في كتاب سعد السعود ( 2 ) قال
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 293 . وفي المصدر « وتغلظ له في القول والرد » . ( 2 ) سعد السعود ص 119 ط النجف الأشرف مع اختلاف يسير .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 18 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني