تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وسِتِّينَ بُرْجاً كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ فَتَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا ومَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا
شرح
لكن فيه شوب إرسال ، إذ رواية الكناني عن الأصبغ بغير واسطة بعيد . قوله عليه السلام : " ثلاثمائة وستين برجا " لعل المراد بالبرج الدرجات التي تنتقل إليها بحركتها الخاصة فنزول كل يوم في برج يكون تغليبا ، أو المدارات التي ينتقل إلى واحد منها كل يوم ، فيكون هذا العدد مبنيا على ما هو الشائع بين الناس من تقدير السنة به ، وإن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشمس والقمر . قوله عليه السلام : " مثل جزيرة من جزائر العرب " الغرض بيان عظمة تلك الدرجات ووسعتها وسرعة حركتها ، وإن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية . قال الفيروزآبادي : جزيرة العرب : ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات أو ما بين عدن أبين ( 1 ) إلى أطراف الشام طولا ومن جدة إلى أطراف ريف العراق عرضا ( 2 ) . قوله عليه السلام : " فإذا غابت " أي بالحركة اليومية . قوله عليه السلام : " إلى حد بطنان العرش " أي وسطه ، ولعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة إذ ورد في الأخبار الكثيرة أن العرش محاذ للكعبة ( 3 ) . قوله عليه السلام : " فلم تزل ساجدة " أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى
هامش
( 1 ) عدن أبين : محركة جزيرة باليمن أقام بها أبين ( القاموس ج 4 ص 249 ) وفي النهاية : ج 3 ص 192 « عدن أبين : معروفة باليمن ، أضيفت إلى أبين ، وهو رجل من حمير » . ( 2 ) القاموس : ج 1 ص 404 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 58 ص 5 و 2 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 15 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني