والطَّعَامُ ومِنْه يَتَوَلَّدُ الدَّمُ ألَا تَرَى أَنَّه يَصِيرُ إِلَى الْمَعِدَةِ فَتُغَذِّيه حَتَّى يَلِينَ ثُمَّ يَصْفُوَ فَتَأْخُذُ الطَّبِيعَةُ صَفْوَه دَماً ثُمَّ يَنْحَدِرُ الثُّفْلُ والْمَاءُ وهُوَ يُوَلِّدُ الْبَلْغَمَ
298 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَعْيَنَ أَخُو مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع - عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ جَزَاكَ اللَّه خَيْراً مَا يَعْنِي بِه فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ خَيْراً نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ مَخْرَجُه مِنَ الْكَوْثَرِ والْكَوْثَرَ مَخْرَجُه مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ عَلَيْه مَنَازِلُ الأَوْصِيَاءِ وشِيعَتِهِمْ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ جَوَارِي نَابِتَاتٌ كُلَّمَا قُلِعَتْ وَاحِدَةٌ نَبَتَتْ أُخْرَى سُمِّيَ بِذَلِكَ النَّهَرُ وذَلِكَ قَوْلُه تَعَالَى
* ( فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ) * ( 1 ) فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِه جَزَاكَ اللَّه خَيْراً فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ الَّتِي قَدْ أَعَدَّهَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِصَفْوَتِه وخِيَرَتِه مِنْ خَلْقِه
شرح
لأنها أدخل في قوام البدن من سائر الأخلاط مع عدم مدخلية الأشياء الخارجة كثيرا فيها .
قوله عليه السلام " والماء " هذا هو الرابعة مدخليتها في تولد البلغم ظاهر .
الحديث الثامن والتسعون والمائتان : مجهول .
قوله عليه السلام : " إن خيرا نهر في الجنة " يحتمل أن يكون أصل استعمال هذه الكلمة كان ممن عرف هذا المعنى وإرادة من لا يعرف غيره لا ينافيه ، على أنه يحتمل أن يكون المراد أن الجزاء الخير هو هذا وينصرف واقعا إليه وإن لم يعرف ذلك من يتكلم بهذه الكلمة .
قوله عليه السلام : " سمي " كذا في أكثر النسخ والظاهر سمين ، ويمكن أن يقرأ على البناء للمعلوم أي سماهن الله بها في قوله خيرات ، ويحتمل أن يكون المشار إليه النابت أي سمي النهر باسم ذلك النابت أي الجواري ، لأن الله سماهن خيرات .
هامش
( 1 ) الرحمن : 70 .