الْبَلَاءَ حَتَّى افْتُتِنْتُ فَيُؤْتَى بِأَيُّوبَ ع فَيُقَالُ أبَلِيَّتُكَ أَشَدُّ أَوْ بَلِيَّةُ هَذَا فَقَدِ ابْتُلِيَ فَلَمْ يُفْتَتَنْ
292 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
تَقْعُدُونَ فِي الْمَكَانِ فَتُحَدِّثُونَ وتَقُولُونَ مَا شِئْتُمْ وتَتَبَرَّؤُونَ مِمَّنْ شِئْتُمْ وتَوَلَّوْنَ مَنْ شِئْتُمْ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وهَلِ الْعَيْشُ إِلَّا هَكَذَا
293 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ
رَحِمَ اللَّه عَبْداً حَبَّبَنَا إِلَى النَّاسِ ولَمْ يُبَغِّضْنَا إِلَيْهِمْ أَمَا واللَّه لَوْ يَرْوُونَ مَحَاسِنَ كَلَامِنَا لَكَانُوا بِه أَعَزَّ ومَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ ولَكِنْ أَحَدُهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إِلَيْهَا عَشْراً
شرح
كذا يجري الاحتمالان في سائر الفقرات .
الحديث الثاني والتسعون والمائتان : موثق ، إذ الظاهر أنه إسماعيل بن الفضل الثقة .
الحديث الثالث والتسعون والمائتان : موثق .
قوله عليه السلام : " لو يروون " هذا على مذهب من لا يجزم بلو ، وإن دخلت على المضارع ، لغلبة دخولها على الماضي ، أي لو لم يغيروا كلامنا ، ولم يزيدوا فيها لكانوا بذلك أعز عند الناس ، أما لأنهم كانوا يؤدون الكلام على وجه لا يترتب عليه فساد ، أو لأن كلامهم لبلاغته يوجب حب الناس لهم ، وعلم الناس بفضلهم إذا لم يغير فيكون
قوله : " وما استطاع " بيان فائدة أخرى لعدم التغيير ، يرجع إلى المعنى الأول ، وعلى الأول يكون تفسيرا للسابق .
قوله عليه السلام : " فيحط إليها " أي ينزل عليها ويضم بعضها معها عشرا من عند نفسه فيفسد كلامنا ويصير ذلك سببا لإضرار الناس لهم ، وفي بعض النسخ [ لها عشرا ] وعلى هذا يحتمل معنى آخر بأن يكون الضمير في قوله : " أحدهم " راجعا إلى الناس ، أي العامة ، أي يسمع أحدهم الكلمة الرديئة مما أضافه الراوي إلى كلامنا