تَعَامِياً عَلَيْكُمْ بَلْ لِنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ ونَكْتُبَ آثَارَكُمْ فَقَالَ واللَّه لَكَأَنَّمَا مَادَتْ بِهِمُ الأَرْضُ حَيَاءً مِمَّا قَالَ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ يَرْفَضُّ عَرَقاً مَا يَرْفَعُ عَيْنَيْه مِنَ الأَرْضِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ رَحِمَكُمُ اللَّه فَمَا أَرَدْتُ إِلَّا خَيْراً إِنَّ الْجَنَّةَ دَرَجَاتٌ فَدَرَجَةُ أَهْلِ الْفِعْلِ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقَوْلِ ودَرَجَةُ أَهْلِ الْقَوْلِ لَا يُدْرِكُهَا غَيْرُهُمْ قَالَ فَوَاللَّه لَكَأَنَّمَا نَشِطُوا مِنْ عِقَالٍ
290 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّه الصُّوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ ع لَوْ مَيَّزْتُ شِيعَتِي لَمْ أَجِدْهُمْ إِلَّا وَاصِفَةً ولَوِ امْتَحَنْتُهُمْ لَمَا وَجَدْتُهُمْ إِلَّا مُرْتَدِّينَ ولَوْ تَمَحَّصْتُهُمْ لَمَا
شرح
الشاقة .
قوله : " لنبلو أخباركم " أي ما يخبر به عن أعمالكم وأيمانكم ، أو ما تخبرون أنتم عن إيمانكم .
قوله عليه السلام : " آثاركم " أي أعمالكم .
قوله عليه السلام : " مادت " أي مالت وتحركت كناية عن اضطرابهم وشدة حالهم كان الأرض تتقلب عليهم أو كأنها تزلزل بهم .
قوله عليه السلام : " يرفض " قال الفيروزآبادي ( 1 ) : أرفض عرقا أي سال وجرى عرقه .
قوله عليه السلام : " كأنما أنشطوا من عقال " أي حلت عقالهم .
الحديث التسعون والمائتان : ضعيف .
وفي بعض النسخ عن محمد بن سليمان ، وفي بعضها عن محمد بن مسلم ، ولعله أظهر بالنظر إلى ما مر ، وقد عرفت أن الظاهر محمد بن سالم ، وعلى الأول الظاهر أنه مكان محمد بن مسلم في المرتبة .
قوله عليه السلام : " إلا واصفة " أي أهل القول الذين يصفون هذا الدين ، ويظهرون
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في القاموس لا في مادة ( رفض ) ولا ( عرق ) نعم ذكره الجزري في النهاية ج 2 ص 243 . ولعله من سهو قلم المصنف ( ره ) أو النساخ .