تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ضَرْبَةً فَتَفَرَّقَتْ بِثَلَاثِ فِرَقٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لَقَدْ فُتِحَ عَلَيَّ فِي ضَرْبَتِي هَذِه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِه يَعِدُنَا بِكُنُوزِ كِسْرَى وقَيْصَرَ ومَا يَقْدِرُ أَحَدُنَا أَنْ
شرح
من الإمام عليه السلام إشارة بذلك إلى اختلاف روايات العامة وهو بعيد . قوله عليه السلام : " فقال أحدهما " أي أبو بكر وعمر . أقول : خبر الصخرة من المتواترات قد رواه الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة ، فقد روى الصدوق بإسناده إلى البراء بن عازب قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بحفر الخندق ، عرض له صخرة عظيمة شديدة ، في عرض الخندق لا تأخذ منها المعاول ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآها وضع ثوبه وأخذ المعول ، وقال : بسم الله وضرب ضربة انكسر ثلثها . وقال الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لا بصر قصورها الحمراء الساعة ، ثم ضرب الثانية فقال : بسم الله ، ففلق ثلاثا آخر ، فقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض ، ثم ضرب الثالثة ففلق بقية الحجر ، وقال : الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله لا بصر أبواب الصنعاء مكاني هذا ( 1 ) . وقال علي بن إبراهيم : فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر وفقد رسول الله في مسجد الفتح فبينا المهاجرين يحفرون إذ عرض لهم جبل لم يعمل المعاول فيه ، فبعثوا جابر بن عبد الله الأنصاري إلى رسول الله يعلمه ذلك ، قال جابر : فجئت إلى المسجد ورسول الله مستلق على قفاه ورداؤه تحت رأسه ، وقد شد على بطنه حجرا فقلت : يا رسول الله إنه قد عرض لنا جبل لا يعمل المعاول فيه فقام مسرعا حتى جاءه ثم دعا بماء في إناء وغسل وجهه وذراعيه ومسح على رأسه ورجليه ، ثم شرب ومج ذلك الماء في فيه ، ثم صبه على ذلك الحجر ، ثم أخذ معولا فضرب ضربة فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور الشام ، ثم ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور المدائن ، ثم ضرب أخرى فبرقت برقة نظرنا فيها إلى قصور اليمن ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله أما إنه سيفتح عليكم هذه المواطن التي برقت فيها
هامش
( 1 ) البحار : ج 20 ص 189 . مجمع البيان : ج 2 ص 427 مستدرك الحاكم : ج 3 ص 5980 .