أَخْلَصَ اللَّه لِي هَوَايَ * فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً ولَا تَطِيشُ سِهَامِي
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَا تَقُلْ هَكَذَا فَمَا أُغْرِقُ نَزْعاً ولَكِنْ قُلْ فَقَدْ أُغْرِقَ نَزْعاً ولَا تَطِيشُ سِهَامِي
263 - سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فَقَالَ قُولُوا لأُمِّ فَرْوَةَ تَجِيءُ فَتَسْمَعُ مَا صُنِعَ بِجَدِّهَا قَالَ فَجَاءَتْ فَقَعَدَتْ خَلْفَ السِّتْرِ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْنَا قَالَ فَقُلْتُ
شرح
قوله : " أخلص الله لي هواي " أي جعل الله محبتي خالصة لكم ، فصار تأييده تعالى سببا لأن لا أخطئ الهدف وأصيب كلما أريده من مدحكم ، وإن لم أبالغ فيه ، يقال : أغرق النازع في القوس إذا استوفى مدها ، ثم أستعير لمن بالغ في كل شيء ، ويقال : طاش السهم عن الهدف أي عدل .
قوله عليه السلام : " لا تقل هكذا " لعله عليه السلام إنما نهاه عن ذلك ، لإيهامه بتقصير أو عدم اعتناء في مدحهم عليهم السلام وهذا لا يناسب مقام المدح ، أو لأن الإغراق في النزع لا مدخل له في إصابة الهدف ، بل الأمر بالعكس مع أن فيما ذكره معنى لطيفا كاملا ، وهو أن المداحون إذا بالغوا في مدح ممدوحهم خرجوا عن الحق وكذبوا فيما أثبتوا للممدوح ، كما أن الرامي إذا أغرق نزعا أخطأ الهدف ، وإني في مدحكم كلما أبالغ في المدح لا يخرج سهمي عن هدف الحق والصدق ، ويكون مطابقا للواقع ، ويحتمل على بعد أن يكون غرضه عليه السلام مدحه وتحسينه بأنك لا تقصر في مدحنا ، بل تبذل جهدك فيه .
الحديث الثالث والستون والمائتان : ضعيف .
قوله عليه السلام : " قولوا لأم فروة " هي كنية لأم الصادق عليه السلام بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، ولبنته عليه السلام أيضا على ما ذكره الشيخ الطبرسي ( ره ) في إعلام