تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ونَحْنُ وشِيعَتُنَا بَعْدَنَا حَبَّذَا شِيعَتُنَا مَا أَقْرَبَهُمْ مِنْ عَرْشِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَحْسَنَ صُنْعَ اللَّه إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ واللَّه لَوْ لَا أَنْ يَتَعَاظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ أَوْ يَدْخُلَهُمْ زَهْوٌ لَسَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلاً واللَّه مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي صَلَاتِه قَائِماً إِلَّا ولَه بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ ولَا قَرَأَ فِي صَلَوَاتِه جَالِساً إِلَّا ولَه بِكُلِّ حَرْفٍ خَمْسُونَ حَسَنَةً ولَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِلَّا ولَه بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وإِنَّ لِلصَّامِتِ مِنْ شِيعَتِنَا لأَجْرُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِمَّنْ خَالَفَه
شرح
أجزاء الأرض بالحسن والبهاء والنفاسة والندرة ، فكذا هم بالنسبة إلى سائر ولد آدم عليه السلام . قوله عليه السلام : " حبذا " قال الجوهري : حب فعل ماض لا يتصرف ، وأصله حبب على ما قال الفراء وذا فاعله ، وهو اسم مبهم من أسماء الإشارة جعلا شيئا واحدا ، فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده ، وموضعه رفع بالابتداء ، وزيد خبره ، ولا يجوز أن يكون بدلا من ذا لأنك تقول حبذا امرأة ولو كان بدلا لقلت حبذه المرأة ( 1 ) . قوله عليه السلام : " لولا أن يتعاظم الناس ذلك " أي لولا أن يعدوه عظيما ، ويصير سببا لغلوهم فيهم . قوله عليه السلام : " زهو " أي كبر وفخر ، قوله عليه السلام : " قبلا " قال الفيروزآبادي : رأيته قبلا محركة ، وبضمتين وكصرد وكعنب وقبيلا كأميرا أي عيانا ومقابلة ( 2 ) . قوله عليه السلام : " ممن خالفه " أي أجرة التقديري أي لو كان له أجر مع قطع النظر عما يتفضل به على الشيعة كأنه له أجر واحد فهذا ثابت للساكت من الشيعة .
هامش
( 1 ) الصحاح ج 1 ص 368 . ( 2 ) القاموس ج 4 ص 34 .