يَتَزَوَّجْنَ النِّسَاءَ ورَأَيْتَ الثَّنَاءَ قَدْ كَثُرَ ورَأَيْتَ الرَّجُلَ يُنْفِقُ الْمَالَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّه فَلَا يُنْهَى ولَا يُؤْخَذُ عَلَى يَدَيْه ورَأَيْتَ النَّاظِرَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّه مِمَّا يَرَى الْمُؤْمِنَ فِيه مِنَ الِاجْتِهَادِ ورَأَيْتَ الْجَارَ يُؤْذِي جَارَه ولَيْسَ لَه مَانِعٌ ورَأَيْتَ الْكَافِرَ فَرِحاً لِمَا يَرَى فِي الْمُؤْمِنِ مَرِحاً لِمَا يَرَى فِي الأَرْضِ مِنَ الْفَسَادِ ورَأَيْتَ الْخُمُورَ تُشْرَبُ عَلَانِيَةً ويَجْتَمِعُ عَلَيْهَا مَنْ لَا يَخَافُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ورَأَيْتَ الآمِرَ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِيلاً ورَأَيْتَ الْفَاسِقَ فِيمَا لَا يُحِبُّ اللَّه قَوِيّاً مَحْمُوداً ورَأَيْتَ أَصْحَابَ الآيَاتِ يُحْتَقَرُونَ ويُحْتَقَرُ مَنْ يُحِبُّهُمْ ورَأَيْتَ سَبِيلَ الْخَيْرِ مُنْقَطِعاً وسَبِيلَ الشَّرِّ مَسْلُوكاً ورَأَيْتَ بَيْتَ اللَّه قَدْ عُطِّلَ ويُؤْمَرُ بِتَرْكِه ورَأَيْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُه ورَأَيْتَ الرِّجَالَ يَتَسَمَّنُونَ لِلرِّجَالِ والنِّسَاءَ لِلنِّسَاءِ ورَأَيْتَ الرَّجُلَ مَعِيشَتُه مِنْ دُبُرِه ومَعِيشَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ فَرْجِهَا ورَأَيْتَ النِّسَاءَ يَتَّخِذْنَ الْمَجَالِسَ كَمَا يَتَّخِذُهَا الرِّجَالُ ورَأَيْتَ التَّأْنِيثَ فِي وُلْدِ الْعَبَّاسِ قَدْ ظَهَرَ وأَظْهَرُوا الْخِضَابَ وامْتَشَطُوا كَمَا تَمْتَشِطُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وأَعْطَوُا
شرح
تكلف أن يمدح وافتخر وتشبع بما ليس عنده .
قوله : " مرحا " المرح بالتحريك : شدة الفرح والنشاط ، وقد مرح بالكسر فهو مرح .
قوله عليه السلام : " ورأيت أصحاب الآيات " أي العلامات والمعجزات أو الذين نزلت فيهم الآيات ، وهم الأئمة أو المفسرين ، والقراء وفي بعض النسخ أصحاب الآثار وهم المحدثون .
قوله عليه السلام : " ورأيت الرجال يتسمنون " أي يستعملون الأغذية والأدوية للسمن ليعمل معهم القبيح ، قال في النهاية ( 1 ) فيه : " يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون " أي يتكثرون بما ليس عندهم ، ويدعون ما ليس لهم من الشرف ، وقيل :
أراد جمعهم الأموال ، وقيل يحبون التوسع في المأكل والمشارب ، وهي أسباب السمن ، ومنه الحديث الآخر " ويظهر فيهم السمن " وفيه " ويل للمسمنات يوم القيامة " من فترة في العظام " أي اللاتي يستعملن السمنة ، وهو دواء يتسمن به النساء انتهى .
قوله عليه السلام : " وأظهروا الخضاب " أي خضاب اليد والرجل ، إذ خضاب
هامش
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 405 .