يُبَشِّرُ بِهَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ورَأَيْتَ طَلَبَ الْحَجِّ والْجِهَادِ لِغَيْرِ اللَّه ورَأَيْتَ السُّلْطَانَ يُذِلُّ لِلْكَافِرِ الْمُؤْمِنَ ورَأَيْتَ الْخَرَابَ قَدْ أُدِيلَ مِنَ الْعُمْرَانِ ورَأَيْتَ الرَّجُلَ مَعِيشَتُه مِنْ بَخْسِ الْمِكْيَالِ والْمِيزَانِ ورَأَيْتَ سَفْكَ الدِّمَاءِ يُسْتَخَفُّ بِهَا ورَأَيْتَ الرَّجُلَ يَطْلُبُ الرِّئَاسَةَ لِعَرَضِ الدُّنْيَا ويَشْهَرُ نَفْسَه بِخُبْثِ اللِّسَانِ لِيُتَّقَى وتُسْنَدَ إِلَيْه الأُمُورُ ورَأَيْتَ الصَّلَاةَ قَدِ اسْتُخِفَّ بِهَا ورَأَيْتَ الرَّجُلَ عِنْدَه الْمَالُ الْكَثِيرُ ثُمَّ لَمْ يُزَكِّه مُنْذُ مَلَكَه ورَأَيْتَ الْمَيِّتَ يُنْبَشُ مِنْ قَبْرِه ويُؤْذَى وتُبَاعُ أَكْفَانُه ورَأَيْتَ الْهَرْجَ قَدْ كَثُرَ ورَأَيْتَ الرَّجُلَ يُمْسِي نَشْوَانَ ويُصْبِحُ سَكْرَانَ لَا يَهْتَمُّ بِمَا النَّاسُ فِيه ورَأَيْتَ الْبَهَائِمَ تُنْكَحُ ورَأَيْتَ الْبَهَائِمَ يَفْرِسُ بَعْضُهَا بَعْضاً ورَأَيْتَ الرَّجُلَ يَخْرُجُ إِلَى مُصَلَّاه ويَرْجِعُ ولَيْسَ عَلَيْه شَيْءٌ مِنْ ثِيَابِه ورَأَيْتَ قُلُوبَ النَّاسِ قَدْ قَسَتْ وجَمَدَتْ أَعْيُنُهُمْ وثَقُلَ الذِّكْرُ عَلَيْهِمْ ورَأَيْتَ السُّحْتَ قَدْ ظَهَرَ يُتَنَافَسُ فِيه ورَأَيْتَ الْمُصَلِّيَ إِنَّمَا يُصَلِّي لِيَرَاه النَّاسُ ورَأَيْتَ الْفَقِيه يَتَفَقَّه لِغَيْرِ الدِّينِ يَطْلُبُ الدُّنْيَا والرِّئَاسَةَ ورَأَيْتَ النَّاسَ مَعَ مَنْ غَلَبَ ورَأَيْتَ طَالِبَ الْحَلَالِ يُذَمُّ ويُعَيَّرُ وطَالِبَ الْحَرَامِ يُمْدَحُ ويُعَظَّمُ ورَأَيْتَ
شرح
قوله عليه السلام : " ويبشر بها الناس " كما هو الشائع في زماننا يقول بعضهم لبعض أتيتك بغيبة مليحة حسنة ، فيستبشر السامع نعوذ بالله منها .
قوله عليه السلام : " ورأيت الخراب قد أديل من العمران " الأدلة : الغلبة ، ويقال :
أدالنا الله من عدونا أي غلبنا عليهم ، ولعل المراد كثرة الخراب وقلة العمران .
قوله عليه السلام : " ويسند إليه الأمور " أي توكل إليه الولايات .
قوله عليه السلام : " ورأيت الميت " لعل بيع الأكفان بيان للإيذاء أي يخرج من قبره لكفنه ، ويحتمل أن يكون المراد إخراجه وضربه وحرقه لمن له عليه دين مثلا .
قوله عليه السلام : " ورأيت الهرج " أي الفتنة والفساد
قوله عليه السلام : " ورأيت الرجل " أي السلطان أو الأعم " يمسي نشوان " أي سكران وقد يطلق على مبدء السكر .
قوله عليه السلام : " وليس عليه شيء من ثيابه " لكثرة السارقين والمختلسين .
قوله عليه السلام : " ورأيت السحت " أي المكاسب المحرمة .