عِنْدَ أَهْلِ هَذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ وأَنْتُمْ واللَّه فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وفِي النَّارِ تُطْلَبُونَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ ولَا تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وهِيَ فِينَا وفِي شِيعَتِنَا ومَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِشَرٍّ ولَا تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وهِيَ فِي عَدُوِّنَا ومَنْ خَالَفَنَا فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وشِيعَتُنَا وسَائِرُ النَّاسِ مِنْ ذَلِكَ بُرَآءُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَالَ حَسْبِي
حَدِيثُ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع مَعَ الْمَنْصُورِ فِي مَوْكِبِه
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع وذُكِرَ هَؤُلَاءِ عِنْدَه وسُوءُ حَالِ الشِّيعَةِ عِنْدَهُمْ فَقَالَ إِنِّي سِرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وهُوَ فِي مَوْكِبِه وهُوَ عَلَى فَرَسٍ وبَيْنَ يَدَيْه خَيْلٌ ومِنْ خَلْفِه خَيْلٌ وأَنَا عَلَى حِمَارٍ إِلَى جَانِبِه فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّه قَدْ كَانَ فَيَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْرَحَ بِمَا أَعْطَانَا اللَّه مِنَ الْقُوَّةِ وفَتَحَ لَنَا مِنَ الْعِزِّ
شرح
استرذالهم ، والاستسخار منهم كان كزيغ أبصارهم وقصور أنظارهم على رثاثة حالهم كذا ذكره البيضاوي .
قوله عليه السلام : " في الجنة تحبرون " قال الجوهري ( 1 ) قال تعالى : « فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ » أي ينعمون ويكرمون ويسرون .
قوله عليه السلام : " براء " بكسر الباء ككرام ، وفي بعض النسخ " برآء " كفقهاء ، وكلاهما جمع بريء .
الحديث السابع : حسن .
قوله عليه السلام : " وهو في موكبه " الموكب جماعة الفرسان ، قوله " فتغرينا "
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 2 ص 260 .