تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الرِّجَالَ الأَمْوَالَ عَلَى فُرُوجِهِمْ وتُنُوفِسَ فِي الرَّجُلِ وتَغَايَرَ عَلَيْه الرِّجَالُ وكَانَ صَاحِبُ الْمَالِ أَعَزَّ مِنَ الْمُؤْمِنِ وكَانَ الرِّبَا ظَاهِراً لَا يُعَيَّرُ وكَانَ الزِّنَا تُمْتَدَحُ بِه النِّسَاءُ ورَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تُصَانِعُ زَوْجَهَا عَلَى نِكَاحِ الرِّجَالِ ورَأَيْتَ أَكْثَرَ النَّاسِ وخَيْرَ بَيْتٍ مَنْ يُسَاعِدُ النِّسَاءَ عَلَى فِسْقِهِنَّ ورَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ مَحْزُوناً مُحْتَقَراً ذَلِيلاً ورَأَيْتَ الْبِدَعَ والزِّنَا قَدْ ظَهَرَ ورَأَيْتَ النَّاسَ يَعْتَدُّونَ بِشَاهِدِ الزُّورِ ورَأَيْتَ الْحَرَامَ يُحَلَّلُ ورَأَيْتَ الْحَلَالَ يُحَرَّمُ ورَأَيْتَ الدِّينِ بِالرَّأْيِ وعُطِّلَ الْكِتَابُ وأَحْكَامُه ورَأَيْتَ اللَّيْلَ لَا يُسْتَخْفَى بِه مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّه ورَأَيْتَ الْمُؤْمِنَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ إِلَّا بِقَلْبِه ورَأَيْتَ الْعَظِيمَ مِنَ الْمَالِ يُنْفَقُ فِي سَخَطِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ورَأَيْتَ الْوُلَاةَ يُقَرِّبُونَ أَهْلَ الْكُفْرِ ويُبَاعِدُونَ أَهْلَ الْخَيْرِ ورَأَيْتَ الْوُلَاةَ يَرْتَشُونَ فِي الْحُكْمِ ورَأَيْتَ الْوِلَايَةَ قَبَالَةً لِمَنْ زَادَ ورَأَيْتَ ذَوَاتِ الأَرْحَامِ يُنْكَحْنَ ويُكْتَفَى بِهِنَّ ورَأَيْتَ الرَّجُلَ يُقْتَلُ عَلَى التُّهَمَةِ وعَلَى الظِّنَّةِ ويَتَغَايَرُ عَلَى الرَّجُلِ الذَّكَرِ فَيَبْذُلُ لَه نَفْسَه و
شرح
الشعر ممدوح للرجال مستحب ، وقد ورد خبر آخر ( 1 ) أيضا يدل على كراهة خضاب اليد للرجال . قوله عليه السلام : " وأعطوا الرجال الأموال على فروجهم " أي أعطي ولد العباس الناس أموالا ليطؤوهم أو المراد أنهم يعطون السلاطين والحكام الأموال لأجل فروجهم أو فروج نسائهم للدياثة ، ويمكن أن يقرأ الرجال بالرفع وأعطوا على المعلوم أو المجهول من باب أكلوني البراغيث والأول أظهر . قوله عليه السلام : " وتنوفس في الرجل " التنافس : الرغبة في الشيء والإفراد به ، والمنافسة : المغالبة على الشيء وهي المراد هيهنا . قوله عليه السلام : " ورأيت المرأة تصانع زوجها " المصانعة : الرشوة والمداهنة ، والمراد إما المصانعة لترك الرجال ، أو للاشتغال بهم لتشتغل هي بالنساء أو تصانعه لمعاشرتها الرجال ، قوله " يعتدون " من الاعتداد أو الاعتداء . قوله عليه السلام : " ورأيت الليل لا يستخفى به " أي لا ينتظرون للمعاصي دخول الليل ليستتروا به ، بل يعملونها في النهار علانية .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 395 ح 4 ب 36 من أبواب آداب الحمام .