مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ وأَوْلَجْنَاهُمْ بَابَ الْهُدَى وأَدْخَلْنَاهُمْ دَارَ السَّلَامِ وأَشْمَلْنَاهُمْ ثَوْبَ الإِيمَانِ وفَلَجُوا بِنَا فِي الْعَالَمِينَ وأَبْدَتْ لَهُمْ أَيَّامُ الرَّسُولِ آثَارَ الصَّالِحِينَ مِنْ حَامٍ مُجَاهِدٍ ومُصَلٍّ
قَانِتٍ ومُعْتَكِفٍ زَاهِدٍ يُظْهِرُونَ الأَمَانَةَ ويَأْتُونَ الْمَثَابَةَ حَتَّى إِذَا دَعَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ نَبِيَّه ص ورَفَعَه إِلَيْه لَمْ يَكُ ذَلِكَ بَعْدَه إِلَّا كَلَمْحَةٍ مِنْ خَفْقَةٍ أَوْ وَمِيضٍ مِنْ بَرْقَةٍ إِلَى أَنْ رَجَعُوا عَلَى الأَعْقَابِ وانْتَكَصُوا عَلَى الأَدْبَارِ وطَلَبُوا بِالأَوْتَارِ وأَظْهَرُوا الْكَتَائِبَ ورَدَمُوا الْبَابَ وفَلُّوا
شرح
قوله عليه السلام : " معد بن عدنان " هو أبو العرب أي ظهر بنا فخر العرب وعزهم عليه السلام .
قوله عليه السلام : " وأولجناهم " أي أدخلناهم
قوله : " دار السلام " أي الجنة لسلامة من من يدخلها عن الآفات أو بيت السلامة والأمن في الدنيا .
قوله عليه السلام : " وأشملناهم " أي ألبسناهم وأعطيناهم .
قوله عليه السلام : " وفلجوا " الفلج الظفر والفوز .
قوله عليه السلام : " من حام " أي من يحمى الدين بالجهاد .
قوله عليه السلام : " ويأتون المثابة " أي الكعبة لقوله تعالى : « وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاس ( 1 ) ِ » أي مرجعا لهم أو محلا لتحصيل الثواب .
قوله عليه السلام : " إلا كلحة من خفقة " اللمح سرعة الإبصار والخفقة النفسة والاضطراب ، ويقال : خفق السراب أي اضطرب ولمع ، والحاصل المبالغة في سرعة ارتدادهم عن الدين بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووميض البرق لمعانه .
قوله عليه السلام : " وانتكصوا " أي رجعوا قهقرى .
قوله عليه السلام : " وطلبوا بالأوتار " الأوتار جمع وتر بالكسر ، وهي الجناية أي طلبوا دعاء من قتل من الكفار بسيف أمير المؤمنين وسائر المؤمنين وطلبوا تدارك ما وصل من الرسول إلى عشائرهم في أهل بيته .
قوله عليه السلام : " وأظهروا الكتائب " هي جمع كتيبة بمعنى الجيش أي رتبوا الجيوش لغزاء أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إن خالفوهم .
قوله عليه السلام : " وردموا الباب " والردم السد سدوا باب بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) البقرة : 125 .