تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الدِّيَارَ وغَيَّرُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّه ص ورَغِبُوا عَنْ أَحْكَامِه وبَعُدُوا مِنْ أَنْوَارِه واسْتَبْدَلُوا بِمُسْتَخْلَفِه بَدِيلاً اتَّخَذُوه وكَانُوا ظَالِمِينَ وزَعَمُوا أَنَّ مَنِ اخْتَارُوا مِنْ آلِ أَبِي قُحَافَةَ أَوْلَى بِمَقَامِ رَسُولِ اللَّه ص مِمَّنِ اخْتَارَ رَسُولُ اللَّه ص لِمَقَامِه وأَنَّ مُهَاجِرَ آلِ أَبِي قُحَافَةَ خَيْرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِيِّ الأَنْصَارِيِّ الرَّبَّانِيِّ نَامُوسِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَلَا وإِنَّ أَوَّلَ شَهَادَةِ زُورٍ وَقَعَتْ فِي
شرح
كناية عن منع إتيان الناس إلى باب بيته ورجوعهم إلى أهل بيته . قوله عليه السلام : " وفلوا " بالفاء واللام المشددة أي كسروا إشارة إلى ما فعله قنفذ بأمر عمر أو كناية عن السعي في تزلزل بنيانهم ، وبذل الجهد في خذلانهم وفي بعض النسخ بالقاف أي أبغضوا داره وأظهروا عداوة صاحب البيت . قوله عليه السلام : " وبعدوا " من أنواره أي علومه وأحكامه أو الأئمة المنشعبين عن نوره . قوله عليه السلام : " من المهاجري الأنصاري " أي المنسوب إلى طائفة المهاجرين الداخل في الأنصار ، لنصرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم معهم ، وفي بعض النسخ من مهاجر الأنصاري فيكون بفتح الجيم مصدرا في الموضعين وهو أظهر . قوله عليه السلام : " ناموس هاشم " أي صاحب أسرار الله وأسرار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من بني هاشم ، قال الفيروزآبادي ( 1 ) : الناموس : صاحب السر المطلع على باطن أمرك ، أو صاحب سر الخير ، وجبرئيل عليه السلام والحاذق ومن يلطف مدخله ، وقال الجزري ( 2 ) : في حديث المبعث " أنه ليأتيه الناموس الأكبر " الناموس : صاحب سر الملك ، وقيل الناموس : صاحب سر الخير ، والجاسوس صاحب سر الشر ، وأراد به جبرئيل ، لأن الله تعالى خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره . قوله عليه السلام : ألا وإن أول شهادة زور " إلخ ، لم أر دعواهم النص على أبي بكر في غير هذا الخبر ، وهو غريب . قوله عليه السلام : " عن قليل يجدون غب ما يعملون ( 3 ) " عن : هنا بمعنى بعد كما صرح به الفيروزآبادي ، والغب بالكسر : عاقبة الشيء .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 256 ( 2 ) النهاية : ج 5 ص 119 . ( 3 ) في بعض النسخ المتن : " وعن قليل يجدون غب ما يعملون ، وسيجد التالون غب ما أسسه الأولون "