أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّه تَعَالَى وَعَدَ نَبِيَّه مُحَمَّداً ص الْوَسِيلَةَ ووَعْدُه الْحَقُّ ولَنْ يُخْلِفَ اللَّه وَعْدَه أَلَا وإِنَّ الْوَسِيلَةَ عَلَى دَرَجِ الْجَنَّةِ وذِرْوَةِ ذَوَائِبِ الزُّلْفَةِ ونِهَايَةِ غَايَةِ الأُمْنِيَّةِ لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ مِائَةَ عَامٍ وهُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ
إِلَى مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ مَرْجَانَةٍ إِلَى مِرْقَاةِ كَافُورٍ إِلَى مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ إِلَى مِرْقَاةِ يَلَنْجُوجٍ إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلَى مِرْقَاةِ غَمَامٍ إِلَى مِرْقَاةِ هَوَاءٍ إِلَى مِرْقَاةِ نُورٍ قَدْ أَنَافَتْ عَلَى كُلِّ الْجِنَانِ ورَسُولُ اللَّه ص يَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَيْهَا مُرْتَدٍ بِرَيْطَتَيْنِ رَيْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه ورَيْطَةٍ مِنْ نُورِ اللَّه عَلَيْه تَاجُ
شرح
قوله عليه السلام : " وذروة ذوائب الزلفة " قال الجوهري : ذرى الشيء بالضم أعاليه ، الواحدة ذروة وذروة أيضا بالضم وهي أعلى السنام ( 1 ) ، وقال الفيروزآبادي : الذؤابة : الناصية أو منبتها من الرأس وشعر في أعلى ناصية الفرس ، ومن العز والشرف ومن كل شيء أعلاه ( 2 ) انتهى .
أقول : المراد أعلى أعالي درجات القرب ، والغاية : النهاية ، وقد تطلق على المسافة أي منتهى نهايات الأماني التي تنتهي إليها أماني الخلق ، أو منتهى مسافتها الممتدة الطويلة المدى ، والحضر بالضم : العدو ، أي مائة عام بقدر عدو الفرس الجواد أي النجيب الكثير العدو .
قوله عليه السلام : " ما بين مرقاة درة " هي اللؤلؤة العظيمة ، ولعل المراد منها نوع من اللؤلؤة نوع آخر ، وليست الدرة في رواية ابن سنان ورواية أبي سعيد الخدري في وصف الوسيلة كما ذكرهما الصدوق ( 3 ) ( ره ) ، والمراد بالجوهر نوع آخر غير ما ذكرنا كالبلور مثلا ، و " يلنجوج " عود البخور .
قوله عليه السلام : " قد أنافت " أي ارتفعت وأشرفت .
قوله عليه السلام : " بريطتين " الريطة بفتح الراء : كل ثوب رقيق لين ، والإكليل شبه عصابة تزين بالجواهر ، يزين به التاج ، والمراد بتاج النبوة التاج الذي يكسى
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2345 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 67 .
( 3 ) أمالي الصدوق : ص 103 ( المجلس 24 ) .