تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
النُّبُوَّةِ وإِكْلِيلُ الرِّسَالَةِ قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِه الْمَوْقِفُ وأَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وهِيَ دُونَ دَرَجَتِه وعَلَيَّ رَيْطَتَانِ رَيْطَةٌ مِنْ أُرْجُوَانِ النُّورِ ورَيْطَةٌ مِنْ كَافُورٍ والرُّسُلُ والأَنْبِيَاءُ قَدْ وَقَفُوا عَلَى الْمَرَاقِي وأَعْلَامُ الأَزْمِنَةِ وحُجَجُ الدُّهُورِ عَنْ أَيْمَانِنَا وقَدْ تَجَلَّلَهُمْ حُلَلُ النُّورِ والْكَرَامَةِ لَا يَرَانَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ولَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا بُهِتَ بِأَنْوَارِنَا وعَجِبَ مِنْ ضِيَائِنَا وجَلَالَتِنَا وعَنْ يَمِينِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَمِينِ الرَّسُولِ ص غَمَامَةٌ بَسْطَةَ الْبَصَرِ يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ وآمَنَ بِالنَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ ومَنْ كَفَرَ فَالنَّارُ مَوْعِدُه وعَنْ يَسَارِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَسَارِ الرَّسُولِ ص ظُلَّةٌ يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ وآمَنَ بِالنَّبِيِّ الأُمِّيِّ والَّذِي لَه الْمُلْكُ الأَعْلَى لَا فَازَ أَحَدٌ ولَا نَالَ الرَّوْحَ والْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ لَقِيَ خَالِقَه بِالإِخْلَاصِ لَهُمَا والِاقْتِدَارِ بِنُجُومِهِمَا - فَأَيْقِنُوا
شرح
لأجل النبوة أو هو علامة النبوة وكذا إكليل الرسالة . قوله عليه السلام : " من أرجوان النور " هو معرب أرغوان ، ويطلق على كل لون يشبهه " وأعلام الأزمنة " الأوصياء وسائر الأئمة صلوات الله عليهم . قوله عليه السلام : " بهت " أي تحير من العجب . قوله عليه السلام : " بسطة البصر " أي قدر مد البصر . قوله : " طوبى لمن أحب الوصي " قال الجزري ( 1 ) : فيه " فطوبى للغرباء " طوبى : اسم الجنة ، وقيل : هي شجرة فيها ، وأصلها : فعلى من الطيب ، فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا . وفيه : طوبى للشام ، المراد بها هيهنا فعلى من الطيب انتهى . أقول : ورد في أخبارنا ( 2 ) المتواترة أن طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام وفي دار كل مؤمن غصن منها . قوله عليه السلام : " ظلمة " وفي بعض النسخ ظلة وهي أظهر وهي بالضم السحاب ، وما أظلك من شجر وغيرها ، قوله : " ولا نال الروح " الروح بالفتح : الراحة والرحمة . قوله عليه السلام : " والاقتداء بنجومهما " أي الأئمة من أولادهما أو آثارهما وعلومهما .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 141 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 131 ح 33 وص 148 ح 80 وص 150 ح 87 .