تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
يَا مَالِكُ إِنَّه لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ ائْتَمُّوا بِإِمَامٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُهُمْ ويَلْعَنُونَه إِلَّا أَنْتُمْ ومَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ حَالِكُمْ يَا مَالِكُ إِنَّ الْمَيِّتَ واللَّه مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الأَمْرِ لَشَهِيدٌ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِه فِي سَبِيلِ اللَّه 123 - يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ وَصَلْتُمْ وقَطَعَ النَّاسُ وأَحْبَبْتُمْ وأَبْغَضَ النَّاسُ وعَرَفْتُمْ وأَنْكَرَ النَّاسُ وهُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّه اتَّخَذَ مُحَمَّداً ص عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَه نَبِيّاً وإِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ عَبْداً نَاصِحاً لِلَّه عَزَّ وجَلَّ فَنَصَحَه وأَحَبَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَأَحَبَّه إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّه بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الأَمْوَالِ ولَنَا الأَنْفَالُ وإِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ طَاعَتَنَا وإِنَّكُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِه وقَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ مَاتَ ولَيْسَ لَه إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ ع ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص قَالَ فِي مَرَضِه الَّذِي تُوُفِّيَ فِيه
شرح
الحديث الثالث والعشرون والمائة : مجهول . ويمكن أن يعد حسنا لأن هذا الخبر يدل على مدح بشير . قوله عليه السلام : " إن الله اتخذ محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبدا " أي عبدا كاملا في العبودية مطيعا لله في جميع أموره ، ولذا لم ينسب الله تعالى بالعبودية أحدا إلى نفسه إلا مقربي جنابه من الأنبياء والأوصياء كما قال : « سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ ( 1 ) » وقال : « عَبْداً مِنْ عِبادِنا ( 2 ) » وقال : إلى : « عَبْدَنا داوُدَ ( 3 ) » ومثله كثير ، والغرض أن هذا الكمال الذي كان حاصلا لنبينا قبل بعثته ونبوته ، قد كان لعلي عليه السلام وكان في جميع الكمالات مشاركا مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سوى النبوة فقد أخذتم بولاية من هو هكذا . قوله عليه السلام : " لنا صفو المال " أي صفايا الغنيمة . قوله عليه السلام : " فقد رأيتم أصحاب علي عليه السلام " أي المطيعين له أو المخالفين له
هامش
( 1 ) الاسراء : 1 . ( 2 ) الكهف : 65 . ( 3 ) ص : 17 . والآية « واذكر عبدنا داود » ولعل كلمة « إلى » هنا زيدت من النساخ .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 355 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني