تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ) * ( 1 ) قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا زُرَارَةُ إِنَّه إِنَّمَا صَمَدَ لَكَ ولأَصْحَابِكَ فَأَمَّا الآخَرُونَ فَقَدْ فَرَغَ مِنْهُمْ 119 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ والْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ دَخَلَ يَحْيَى بْنُ سَابُورَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه ع لِيُوَدِّعَه فَقَالَ لَه أَبُو عَبْدِ اللَّه ع أَمَا واللَّه إِنَّكُمْ لَعَلَى الْحَقِّ وإِنَّ مَنْ خَالَفَكُمْ لَعَلَى غَيْرِ الْحَقِّ واللَّه مَا أَشُكُّ لَكُمْ فِي الْجَنَّةِ وإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُقِرَّ اللَّه لأَعْيُنِكُمْ عَنْ قَرِيبٍ
شرح
جلست عن يمينه « وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ » مطيعين وإنما قاله ظنا لقوله : [ تعالى ] « ولقد صدّق عليهم إبليس ظنّه » لما رآى فيهم مبدأ الشر متعدداً ، ومبدأ الخير واحداً ، وقيل : سمعه من الملائكة ( 2 ) . قوله عليه السلام : " إنما صمد لك ولأصحابك " أي معظم ترصده إنما هو لمن تبع دين الحق ، لعلمه بأنهم ينتفعون بأعمالهم وأديانهم فيريد أن يضلهم إما عن دينهم ، وإما عن أعمالهم . فأما الآخرون أي المخالفون ، فلا يترصد لهم ، لأنه أضلهم عن دينهم ، فقد فرغ من أمرهم لأنهم لضلالتهم لا ينتفعون بما يعملون من الطاعات ، بل هي موجبة لشدة نصبهم وتعبهم في الدنيا ووفور عذابهم في الآخرة . الحديث التاسع عشر والمائة : مجهول . قوله عليه السلام : " أن يقر الله بأعينكم ( 3 ) " قال الفيروزآبادي : يقال أقر الله عينه وبعينه ( 4 ) . قوله عليه السلام : " إلى قريب " أي عند الموت أو عند قيام القائم .
هامش
( 1 ) الأعراف : 17 . ( 2 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 343 - 344 . ( 3 ) في الأصل « لأعينكم عن قريب » وفي بعض النسخ [ بأعينكم إلى قريب ] . ( 4 ) القاموس : ج 2 ص 120 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 353 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني