تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ) * ( 1 ) 116 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ النَّارَ وخَلَقَ الطَّاعَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَعْصِيَةَ وخَلَقَ الرَّحْمَةَ قَبْلَ الْغَضَبِ وخَلَقَ الْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وخَلَقَ الأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ وخَلَقَ الْحَيَاةَ قَبْلَ الْمَوْتِ وخَلَقَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وخَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ 117 - عَنْه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ إِنَّ اللَّه خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الأَحَدِ ومَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ وفِي يَوْمِ الأَحَدِ والإِثْنَيْنِ خَلَقَ الأَرَضِينَ وخَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وخَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ويَوْمَ الْخَمِيسِ وخَلَقَ أَقْوَاتَهَا
شرح
قلوبهم « وَما يُعْلِنُونَ » بأفواههم يستوي في علمه سرهم وعلنهم ، فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه . ( 2 ) الحديث السادس عشر والمائة : مجهول . قوله عليه السلام : " وخلق الطاعة " أي قدرها قبل المعصية وتقديرها ، وكذا في الفقرتين بعدها ، والخلق بمعنى التقدير شائع ، ولعل المراد بخلق الشر خلق ما يترتب عليه شر ، وإن كان إيجاده خيرا وصلاحا . الحديث السابع عشر والمائة : صحيح . قوله عليه السلام : " وما كان ليخلق الشر قبل الخير " الغرض أن ابتداء خلق الجميع يوم الأحد : إذ خيريته تعالى تقتضي أن لا يقدم خلق الشر على خلق الخير ، وابتداء خلق الخير كان يوم الأحد ، فلم يخلق قبله شيء . أقول : في هذا الخبر فوائد الأولى : تفصيل ما ذكره تعالى مجملا في عدة مواضع من خلق السماوات والأرض في ستة أيام . وروى العامة أيضا عن مجاهد أن الله ابتدأ بخلق الأرض والسماوات يوم
هامش
( 1 ) هود : 5 . ( 2 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 461 .