Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 331

Contributors:

P.331
يَا عِيسَى ادْعُنِي دُعَاءَ الْغَرِيقِ الْحَزِينِ الَّذِي لَيْسَ لَه مُغِيثٌ يَا عِيسَى لَا تَحْلِفْ بِي كَاذِباً فَيَهْتَزَّ عَرْشِي غَضَباً الدُّنْيَا قَصِيرَةُ الْعُمُرِ طَوِيلَةُ الأَمَلِ وعِنْدِي دَارٌ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ يَا عِيسَى كَيْفَ أَنْتُمْ صَانِعُونَ إِذَا أَخْرَجْتُ لَكُمْ كِتَاباً يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ بِسَرَائِرَ قَدْ كَتَمْتُمُوهَا وأَعْمَالٍ كُنْتُمْ بِهَا عَامِلِينَ يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَسَلْتُمْ وُجُوهَكُمْ ودَنَّسْتُمْ قُلُوبَكُمْ أبِي تَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِؤُونَ تَطَيَّبُونَ بِالطِّيبِ لأَهْلِ الدُّنْيَا وأَجْوَافُكُمْ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْجِيَفِ الْمُنْتِنَةِ كَأَنَّكُمْ أَقْوَامٌ مَيِّتُونَ يَا عِيسَى قُلْ لَهُمْ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ وأَصِمُّوا أَسْمَاعَكُمْ عَنْ ذِكْرِ
Commentary
أو الجماعة ، والمراد ملأ الملائكة المقربين ، والذكر في ذلك الملأ بالثناء عليه والمباهاة به أو إثابته بمشهد منهم ، وخيرية ذلك الملأ وفضله على ملأ الآدميين لكون جميعهم معصومين مطهرين ، لا ينافي كون نادر من الآدميين أشرف منهم مع أنه يحتمل أن يكون المراد بملأ الآدميين الملأ الذي لم يدخل فيه الأنبياء والصديقون . قوله تعالى : " فيهتز " أي يتحرك غضبا . قوله تعالى : " بسرائر " بدل من قوله بالحق . قوله تعالى : " قلموا أظفاركم " كناية عن قبض اليد عن الحرام . قوله تعالى : " عن ذكر الخنى ( 1 ) " أي الفحش في القول . قوله تعالى : " فإني لست أريد ضرركم " وفي بعض النسخ " صرركم " بالصاد المهملة من قولهم صر صريرا أي صوت وصاح شديدا قاله في القاموس ( 2 ) ، وفي بعضها " صوركم " كما روي إن الله لا ينظر إلى صوركم ، ولا إلى أجسادكم ولكنه ينظر إلى قلوبكم ونياتكم .
Footnote
( 1 ) النهاية : ج 2 ص 86 . ( 2 ) القاموس : ج 2 ص 69 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 331 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني