تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حَتَّى يَفْرُغَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنَ الْحِسَابِ فَقَالَ نَافِعٌ إِنَّهُمْ عَنِ الأَكْلِ لَمَشْغُولُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أهُمْ يَوْمَئِذٍ أَشْغَلُ أَمْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ نَافِعٌ بَلْ إِذْ هُمْ فِي النَّارِ قَالَ فَوَاللَّه مَا شَغَلَهُمْ إِذْ دَعَوْا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ ودَعَوْا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِيمَ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه ولَقَدْ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ ومَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى
شرح
أكبر : اذهب إليه فقل له : ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ فقال له أبو جعفر عليه السلام : هم في النار أشغل ولم يشغلوا عن أن قالوا : « أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ( 1 ) » فسكت هشام لا يرجع جوابا . وروى البرقي في كتاب المحاسن ( 2 ) عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن زرارة أنه سأل أبرش الكلبي أبا جعفر عن ذلك ؟ فأجاب نحوا مما في الكتاب . وروي ( 3 ) أيضا عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة " قال : سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ( 4 ) » قال : تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ الناس من الحساب ، فقال له : قائل إنهم لفي شغل يومئذ عن الأكل والشرب ، قال : إن الله خلق ابن آدم أجوف فلا بد له من الطعام والشراب أهم أشد شغلا يومئذ أم من في النار ؟ فقد استغاثوا والله يقول : « وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ » وروى العياشي ( 5 ) في تفسيره عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وروي بسند آخر سؤال الأبرش عن أبي جعفر عليه السلام .
هامش
( 1 ) الأعراف : 50 . ( 2 و 3 ) المحاسن : ص 397 . ( 4 ) إبراهيم : 48 . ( 5 ) تفسير العياشي : ج 2 ص 238 ح 56 .