تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مُحَمَّدٍ ص مِنْ سَنَةٍ قَالَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِي أَوْ بِقَوْلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً قَالَ أَمَّا فِي قَوْلِي فَخَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وأَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لِنَبِيِّه : * ( وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) * مَنِ الَّذِي سَأَلَ مُحَمَّدٌ ص وكَانَ بَيْنَه وبَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَتَلَا أَبُو جَعْفَرٍ
شرح
قوله عليه السلام : " أما في قولي فخمسمائة سنة " أقول : هذا هو الذي دلت عليه أكثر أخبارنا في قدر زمان الفترة . وقد روى الصدوق في كتاب إكمال الدين ( 2 ) عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كان بين عيسى وبين محمد صلى الله عليه وآله وسلم خمسمائة عام " وهذا هو الصحيح . وروي عن إسماعيل بن أبي رافع ( 3 ) عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " أنه قال كانت الفترة بين عيسى وبين محمد أربعمائة سنة وثمانين سنة " وهذا الخبر وإن كان عاميا يمكن حمله على أنه لم يحسب فيه بعض زمان الفترة منها لقرب العهد بعيسى ، وأما العامة فقد اختلفوا فيه على أقوال : فقيل : ستمائة سنة ، عن الحسن ، وقتادة وقيل : خمسمائة وستون سنة ، عن قتادة في رواية أخرى ، وقيل : أربعمائة وبضع وستون سنة ، عن الضحاك وقيل : خمسمائة وشئ ، عن ابن عباس ، وقيل : كان بين ميلاد عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم خمسمائة وتسع وستون سنة ، وكان بعد عيسى أربعة من الرسل فكان من تلك المدة مائة وأربع وثلاثون سنة نبوة ، وسائرها فترة عن الكلبي ، قوله تعالى : « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » ذكر أكثر المفسرين أن المراد
هامش
( 1 ) الزخرف : 45 . ( 2 ) كمال الدين : ج 1 ص 161 ح 20 . ( 3 ) نفس المصدر : ج 1 ص 226 227 ح 20 .