تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عليه السلام هَذِه الآيَةَ * ( سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا ) * ( 1 ) فَكَانَ مِنَ الآيَاتِ الَّتِي أَرَاهَا اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى : مُحَمَّداً ص حَيْثُ أَسْرَى بِه إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنْ حَشَرَ اللَّه عَزَّ ذِكْرُه الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ والْمُرْسَلِينَ ثُمَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ ع فَأَذَّنَ شَفْعاً وأَقَامَ شَفْعاً وقَالَ فِي أَذَانِه حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ ص فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُمْ عَلَى مَا تَشْهَدُونَ ومَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَنَّكَ رَسُولُ اللَّه أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ عُهُودَنَا ومَوَاثِيقَنَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( أولَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ والأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما ) * ( 2 ) قَالَ إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ إِلَى الأَرْضِ وكَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقاً لَا تَمْطُرُ شَيْئاً وكَانَتِ الأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ شَيْئاً فَلَمَّا أَنْ تَابَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ عَلَى آدَمَ ع أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ بِالْغَمَامِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ عَزَالِيَهَا ثُمَّ أَمَرَ الأَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الأَشْجَارَ
شرح
السؤال عن أممهم وعلماء دينهم ، ولا يخفى انطباق ما ورد في الخبر وعدم احتياجه إلى التكلف . قوله عليه السلام : " وأقام شفعا " يدل على تكرار التهليل في آخر الإقامة كما يدل عليه بعض الأخبار ، ويمكن حمله على أن المراد كون أكثره شفعا ردا على بعض العامة القائلين بأن فصولها كلها وتر . قوله عليه السلام : " فتفطرت بالغمام " التفطر التشقق أي تشققت السماء بسبب الغمام ، أو عنه بأن يكون الباء بمعنى عن ، وظاهره أن الغمام أو لا نزل من السماء ونظيره ما قاله تعالى في وصف يوم القيامة : « وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا ( 39 » ويحتمل أن يكون المراد بالغمام المطر مجازا . قوله عليه السلام : " فأرخت عزاليها " قال في مصباح اللغة ( 4 ) العزلاء وزان حمراء
هامش
( 1 ) الاسراء : 2 . ( 2 ) الأنبياء : 30 . ( 3 ) الفرقان : 25 . ( 4 ) مصباح اللغة : ج 2 ص 66 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 287 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني