مِنْ أَهْلِ بَيْتِه - والإِخْوَانِ والذُّرِّيَّةِ وهُوَ قَوْلُ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى إِنْ تَكْفُرْ بِه أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِه فَلَا يَكْفُرُونَ بِه أَبَداً ولَا أُضِيعُ الإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِه مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ ووُلَاةِ أَمْرِي بَعْدَكَ وأَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيه كَذِبٌ ولَا إِثْمٌ ولَا زُورٌ ولَا بَطَرٌ ولَا رِيَاءٌ فَهَذَا بَيَانُ مَا يَنْتَهِي إِلَيْه أَمْرُ هَذِه
الأُمَّةِ إِنَّ اللَّه جَلَّ وعَزَّ طَهَّرَ - أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّه ع وسَأَلَهُمْ أَجْرَ الْمَوَدَّةِ وأَجْرَى لَهُمُ الْوَلَايَةَ وجَعَلَهُمْ أَوْصِيَاءَه وأَحِبَّاءَه ثَابِتَةً بَعْدَه فِي أُمَّتِه فَاعْتَبِرُوا يَا أَيُّهَا النَّاسُ فِيمَا قُلْتُ حَيْثُ وَضَعَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ وَلَايَتَه وطَاعَتَه ومَوَدَّتَه واسْتِنْبَاطَ عِلْمِه وحُجَجَه فَإِيَّاه فَتَقَبَّلُوا وبِه فَاسْتَمْسِكُوا تَنْجُوا بِه وتَكُونُ لَكُمُ الْحُجَّةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وطَرِيقُ رَبِّكُمْ
شرح
الباء بمعنى أي وكل الإيمان والعلم إلى الأفاضل من أهل بيته ، وبالتشديد على سبيل القلب أو بتخفيف الفضل ، فيكون
قوله من أهل بيته مفعولا لقوله وكل أي وكل جماعة من أهل بيته بالفضل ، وهو العلم والإيمان ، وإنما احتجنا إلى هذه التكلفات ، لأن الظاهر من كلامه عليه السلام بعد ذلك أنه عليه السلام فسر القوم بالأئمة ولعل الباء في قوله بالفضل من زيادة النساخ .
قوله عليه السلام : " من أهل بيتك " هو مبتدأ وخبره .
قوله عليه السلام : " علماء أمتك " وفي إكمال الدين هكذا " وجعلت أهل بيتك بعدك أعلم أمتك ( 1 ) "
قوله عليه السلام : " وسألهم أجر المودة ( 2 ) " كان فيه حذفا وإيصالا أي سأل لهم وفي إكمال الدين " وجعل لهم أجر المودة " فلا يحتاج إلى تكلف .
قوله عليه السلام : " وطريق ربكم " كأنه معطوف على الحجة ، أي يكون لكم طريق إلى ربكم في الدنيا أو الطريق الموصل إلى الجنة في الآخرة ، ويحتمل أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي هم طريق ربكم ، وفي إكمال الدين هكذا " وتكون لكم به حجة يوم القيامة ، والفوز فإنهم صلة ما بينكم وبين ربكم ، ولا تصل الولاية إلى الله
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 1 ص 219 . في المصدر : « بعدك علما على أمتك . . . » .
( 2 ) كمال الدين : ج 1 ص 219 . في المصدر : « بعدك علما على أمتك . . . » .
( 3 ) كمال الدين : ج 1 ص 219 . في المصدر : « بعدك علما على أمتك . . . » .