بِحَدِيثٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ جَدِّكَ أَنَّه كَانَ إِذَا وُعِكَ اسْتَعَانَ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَيَكُونُ لَه ثَوْبَانِ ثَوْبٌ فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ وثَوْبٌ عَلَى جَسَدِه يُرَاوِحُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يُنَادِي حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُه عَلَى بَابِ الدَّارِ يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا وَجَدْتُمْ لِلْحُمَّى عِنْدَكُمْ دَوَاءً فَقَالَ مَا وَجَدْنَا لَهَا عِنْدَنَا دَوَاءً إِلَّا الدُّعَاءَ والْمَاءَ الْبَارِدَ إِنِّي اشْتَكَيْتُ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِطَبِيبٍ لَه فَجَاءَنِي بِدَوَاءٍ فِيه قَيْءٌ فَأَبَيْتُ أَنْ أَشْرَبَه لأَنِّي إِذَا قُيِّئْتُ زَالَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنِّي
88 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَشْعَرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع حُمَّ رَسُولُ اللَّه ص فَأَتَاه جَبْرَئِيلُ ع فَعَوَّذَه فَقَالَ بِسْمِ اللَّه أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ وبِسْمِ اللَّه أَشْفِيكَ وبِسْمِ اللَّه مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُعْيِيكَ بِسْمِ اللَّه
شرح
قوله : " ثم ينادي " لعل نداءه عليه السلام كان لاستشفائه بها صلى الله عليها .
قوله عليه السلام : " قيئت " على البناء للمجهول من باب التفعيل ، يقال : قاء الرجل وقياه غيره ، قوله عليه السلام " زال كل مفصل مني " أي لا أقدر لكثرة الضعف على القيء .
أقول : هذا الخبر يدل : على أن بيان كيفية المرض ومدته وشدته ليس بشكاية .
الحديث الثامن والثمانون : مجهول .
لكن الظاهر [ أنه ] أحمد بن إسحاق ، إذ هو يروي عن بكر بن محمد كثيرا ، فالخبر صحيح على الظاهر ، ويؤيده أن الحميري ، رواه في قرب الإسناد ( 1 ) ، عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد ، قوله : " بسم الله أرقيك " قال في المصباح المنير ( 2 ) : رقيته أرقيه رقيا من باب رمي عوذته بالله .
قوله : " وبسم الله من كل داء يعنيك " أي أعيذك أو أرقيك أو أشفيك من كل داء .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 20 .
( 2 ) المصباح : ج 1 ص 286 .