الرَّجُلُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى أَوْ يَكُونُ فِي مِصْرٍ فَيَخْرُجُ مِنْه إِلَى غَيْرِه فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّه ص عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ رَبِيئَةٍ كَانَتْ بِحِيَالِ الْعَدُوِّ فَوَقَعَ فِيهِمُ الْوَبَاءُ فَهَرَبُوا مِنْه فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْفَارُّ مِنْه كَالْفَارِّ مِنَ الزَّحْفِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْلُوَ مَرَاكِزُهُمْ
86 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا نَبِيٌّ فَمَنْ دُونَه التَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي
شرح
قوله عليه السلام : " لمكان ربيئة " على وزن فعيلة بالهمز وهي العين ، والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ، وفي أكثر النسخ " الربية " وهو تصحيف .
قوله عليه السلام : " أن يخلو مراكزهم " قال الجوهري : مركز الرجل : موضعه .
الحديث السادس والثمانون : مجهول .
قوله عليه السلام : " التفكر في الوسوسة في الخلق " الظاهر أن المراد التفكر فيما يحصل في نفس الإنسان من الوساوس في خالق الأشياء وكيفية خلقها وخلق أعمال العباد والتفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم من غير استقرار في النفس ، وحصول شك بسببها .
كما رواه المؤلف عن محمد بن حمران ( 1 ) " قال : سألت أبا عبد الله عن الوسوسة فقال :
لا شيء فيها تقول : لا إله إلا الله " .
وروي عن جميل بن دراج ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : إنه يقع في قلبي أمر عظيم فقال قل لا إله إلا الله " فقال جميل : فكلما وقع في قلبي شيء ، قلت لا إله إلا الله فذهب عني .
وروي عن محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله : هلكت ، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم : أتاك الخبيث فقال لك من خلقك ؟ فقلت :
الله ، فقال لك : الله من خلقه ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 424 ح 1 . وفى المصدر : عن الوسوسة وإن كثرت .
( 2 و 3 ) نفس المصدر : ج 2 ص 424 - 425 ح 2 و 3 . وفى المصدر : فيذهب عنى .