تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
87 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ قَالَ لِي إِنِّي لَمَوْعُوكٌ مُنْذُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ ولَقَدْ وُعِكَ ابْنِي اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وهِيَ تَضَاعَفُ عَلَيْنَا أشَعَرْتَ أَنَّهَا لَا تَأْخُذُ فِي الْجَسَدِ كُلِّه ورُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ ولَمْ تَأْخُذْ فِي أَسْفَلِه ورُبَّمَا أَخَذَتْ فِي أَسْفَلِه ولَمْ تَأْخُذْ فِي أَعْلَى الْجَسَدِ كُلِّه قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَذِنْتَ لِي حَدَّثْتُكَ
شرح
نصنع ؟ قال : إذا تطيرت فامض ، وإذا حسدت فلا تبغ ، وإذا ظننت فلا تحقق ( 1 ) " انتهى . أقول : فالمراد بها هاهنا إما انفعال النفس عن ما يتشاءم به ، أو تأثيرها واقعا ، وحصول مقتضاها ، ويظهر من الأخبار أنها إنما تؤثر مع تأثر النفس بها ، وعدم التوكل على الله . قوله عليه السلام : " والحسد " ظاهره أن الحسد المركوز في الخاطر إذا لم يظهره الإنسان ليس بمعصية . وإلا فلا يمكن اتصاف الأنبياء به ، ويمكن أن يكون المراد به ما يعم الغبطة ، وقيل : المراد أن الناس يحسدونهم ، وكذا في الأوليين وظواهر الأخبار تأبى عنه كما لا يخفى . الحديث السابع والثمانون : ضعيف . قوله عليه السلام : " إني لموعوك " قال الجزري : الوعك : الحمى ، وقيل ألمها . وقد وعكه المرض فهو موعوك . ( 2 ) قوله عليه السلام : " أشعرت على البناء " للمجهول أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام ، أي هل أحسست بذلك ، ولعل مراده عليه السلام أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد ، وقد تظهر في أسافلها .
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 152 . ( 2 ) النهاية : ج 5 ص 207 .