تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ثُمَّ قَالَ إِنْ تَكُونُوا وَحْدَانِيِّينَ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص وَحْدَانِيّاً يَدْعُو النَّاسَ فَلَا يَسْتَجِيبُونَ لَه وكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَه - عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّه لَا نَبِيَّ بَعْدِي 81 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لِعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ الصُّوفِيِّ وَيْحَكَ يَا عَبَّادُ غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وفَرْجُكَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِه * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) * اعْلَمْ أَنَّه لَا يَتَقَبَّلُ اللَّه مِنْكَ شَيْئاً حَتَّى تَقُولَ قَوْلاً عَدْلًا 82 - يُونُسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ فِي بِلَادِه خَمْسُ حُرَمٍ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّه ص وحُرْمَةُ آلِ رَسُولِ اللَّه ص وحُرْمَةُ كِتَابِ اللَّه
شرح
قوله عليه السلام : " أن تكونوا وحدانيين " أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس ، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل . قوله عليه السلام : " وقد قال : أي عند استجابته له في أول الأمر . الحديث الحادي والثمانون : صحيح ظاهرا . لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن ولم تعهد روايته عن الصادق عليه السلام ، ويحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة . قوله عليه السلام : " حتى تقول قولا عدلا " فسر عليه السلام القول السديد بالاعتقاد الصحيح ولما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيت عليهم السلام غير قائل بإمامتهم نبهه عليه السلام على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة ، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد . الحديث الثاني والثمانون : صحيح . والحرمة : ما يجب احترامه وإكرامه على الخلق لوجهه تعالى