تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
عُزْلاً ( 1 ) بُهْماً جُرْداً مُرْداً فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَسُوقُهُمُ النُّورُ وتَجْمَعُهُمُ الظُّلْمَةُ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى عَقَبَةِ الْمَحْشَرِ فَيَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ويَزْدَحِمُونَ دُونَهَا فَيُمْنَعُونَ مِنَ الْمُضِيِّ فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ
شرح
قوله عليه السلام : " غرلا " قال الجزري : فيه " يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا ( 2 ) " الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف والغرلة : القلفة . ( 3 ) قوله عليه السلام : " بهما " قال الجزري : فيه " يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما " البهم جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج ، وغير ذلك وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار . وقال بعضهم : في تمام الحديث : قيل : وما البهم ؟ قال : ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا ، وهذا لا يخالف الأول من حيث المعنى . ( 4 ) أقول : وفي أكثر نسخ الكتاب " مهلا " ولعل المراد تأنيهم وتأخرهم وحيرتهم والظاهر أنه تصحيف . قوله عليه السلام : " جردا مردا ( 5 ) " قال الجزري : في صفته صلى الله عليه وآله وسلم : " أنه أجرد الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ، ومنه الحديث أهل الجنة جرد مزد انتهى ومرد بالضم جمع أمرد ، وهو الشاب الذي لم ينبت لحيته . قوله عليه السلام : " يسوقهم النور " ويجمعهم الظلمة يحتمل وجوها : الأول أن
هامش
( 1 و 2 ) عزلا : بضم العين وسكون الزاي . هكذا في نسخ المتن وفسره في الوافي ( ج 3 ص 102 ب 113 - البعث والحساب ) بالذي لا سلاح له . ويبدو أن في النسخة التي كانت عند المجلسي ( ره ) " غرلا " بالغين المعجمة والراء المهملة . والظاهر أنه الصحيح لذكر أهل اللغة نص الحديث في مادة " غرل " لاحظ ( النهاية ج 3 ص 362 ) و ( لسان العرب ج 11 ص 490 ) وقد ورد الحديث في صحيحي البخاري ومسلم أيضا بلفظ " غرلا " وفسره الكرماني بالاقلف . لاحظ ( صحيح البخاري بشرح الكرماني ج 17 ص 213 ح 4425 ) و ( ج 23 ص 36 ح 6140 ) . ( 3 ) في المصدر : وهذا يخالف الأول . ( 4 ) النهاية : ج 1 ص 167 . ( 5 ) نفس المصدر : ج 1 ص 256 .