أفَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ : * ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ) * ( 1 ) فَقَالَ كَذَبْتَ بَنُو أُمَيَّةَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ ولَكِنَّكَ أَبَيْتَ إِلَّا عَدَاوَةً لِبَنِي تَيْمٍ وبَنِي عَدِيٍّ وبَنِي أُمَيَّةَ
77 - وبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ النَّصْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ * ( الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْراً ) * ( 2 ) قَالَ مَا تَقُولُونَ فِي ذَلِكَ
شرح
التعريض بأنه عليه السلام كان يقرأ هذا عليهم ، لبيان نظير مورد الآية أي سيعلمون بعد موتهم ، أنهم المجانين حيث فعلوا ما يستحقون به عذاب الأبد أم أنا ؟ قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ » أي فهل يتوقع منكم « إِنْ تَوَلَّيْتُمْ » أمور الناس وتأمرتم عليهم أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام « أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » تناحرا على الولاية وتجاذبا لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور والمقاتلة مع الأقارب ، والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك من عرف حالهم ، ويقول لهم : هل عسيتم وهذا على لغة أهل الحجاز ، فإن بني تميم لا يلحقون به الضمير وخبره أن تفسدوا ، وإن توليتم اعتراض ، كذا ذكره البيضاوي ( 3 ) ، وقد وردت أخبار كثيرة ( 4 ) في نزول تلك الآية في بني أمية لعنهم الله .
وروى محمد بن العباس بإسناده عن ابن عباس أنه قال : نزلت هذه الآية في بني هاشم وبني أمية ( 5 ) .
الحديث السابع والسبعون : ضعيف .
قوله تعالى : « بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً » . قال البيضاوي : أي شكر نعمته كفرا
هامش
( 1 ) محمد : 22 .
( 2 ) إبراهيم : 28 .
( 3 ) أنوار التنزيل : ج 2 ص 396 ( ط مصر ) .
( 4 ) البرهان في تفسير القرآن : ج ص 2 316 ح 3 - 4 - 6 - 7 - 12 - 13 - 14 .
( 5 ) شواهد التنزيل للحسكاني : ج 2 ص 176 ( ط بيروت ) باختلاف يسير .