قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لَا تَذْكُرُوا سِرَّنَا بِخِلَافِ عَلَانِيَتِنَا ولَا عَلَانِيَتَنَا بِخِلَافِ سِرِّنَا حَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ وتَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَجْعَلْ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي خِلَافِنَا خَيْراً إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * ( 1 )
حَدِيثُ الطَّبِيبِ
52 - مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ مُوسَى ع يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَالشِّفَاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ قَالَ يَطِيبُ بِأَنْفُسِهِمْ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَ
شرح
قوله : " لا تذكروا سرنا " أي لا تذكروا من أحوالنا عند الناس ما نخفيه عنهم ، إما تقية وإما لعدم احتمالهم ذلك لضعف عقولهم ، أو لا تغلوا فينا ولا تثبتوا لنا ما يأبى عنه ظواهر أحوالنا كالربوبية .
حديث الطبيب
الحديث الثاني والخمسون : صحيح .
قوله عليه السلام : " يطيب بأنفسهم " في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة من تحت ، قال الفيروزآبادي : طب : تأنى للأمور وتلطف ( 2 ) أي إنما سموا بالطبيب لرفع الهم عن نفوس المرضى بالرفق ولطف التدبير ، وليس شفاء الإبداء منهم ، وأما على الثاني فليس المراد أن مبدأ اشتقاق الطبيب الطيب والتطييب . فإن أحدهما من المضاعف ، والآخر من المعتل بل المراد أن تسميتهم بالطبيب ليست بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض ، بل لتداوي النفوس عن الهموم والأحزان فتطيب بذلك ، قال الفيروزآبادي ( 3 ) : الطب مثلثة الطاء : علاج الجسم والنفس انتهى على أنه يمكن أن يكون هذا مبينا على الاشتقاق الكبير .
هامش
( 1 ) النور : 63 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 97 وفى المصدر : " ومن أحب طب . . . "
( 3 ) نفس المصدر : ج 1 ص 96 .