تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ فَأَجَابُوا وأَطَاعُوا لَمَّا أَجَبْتِ وأَطَعْتِ وخَرَجْتِ عَنِ ابْنِي فُلَانٍ ابْنِ ابْنَتِي فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ 47 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ ومَنْ لَا يُعِدَّ الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ ومَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوه ومَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوه قِيلَ
شرح
أمير المؤمنين عليه السلام بطن الوادي ، وهو يتلو القرآن ويومئ بسيفه يمينا وشمالا فما لبثت الأشخاص حتى صارت كالدخان الأسود ، وكبر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم صعد من حيث هبط ، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر الموضع عما اعتراه ، فقال له أصحاب رسول الله : ما لقيت يا أبا الحسن فلقد كدنا أن نهلك خوفا وأشفقنا عليك مما لحقنا فقال عليه السلام لهم : إنه لما تراءى إلى العدو جهرت فيهم بأسماء الله فتضاءلوا وعلمت ما حل بهم من الجزع . فتوغلت الوادي غير خائف منهم ولو بقوا على هيئاتهم لأتيت على آخرهم ، وقد كفى الله كيدهم وكفى المؤمنين شرهم ، وسيسبقني بقيتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤمنون به ، وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام بمن معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره الخبر فسري عنه ، ودعا له بخير ، وقال له : قد سبقك يا علي من أخافه الله بك وأسلم وقبلت إسلامه ، ثم ارتحل بجماعة المسلمين ، حتى قطعوا الوادي آمنين غير خائفين ، وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة ، ولم يتناكروا شيئا انتهى . الحديث السابع والأربعون : ضعيف . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من يتفقد يفقد " قال الجزري ( 1 ) : حديث أبي الدرداء " من يتفقد يفقد " أي من يتفقد أحوال الناس ويتعرفها فإنه لا يجد ما يرضيه لأن الخير في الناس قليل انتهى . ويحتمل أن يكون المراد تفقد موضع الصديق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ومن قرض الناس قرضوه " قال الفيروزآبادي : قرضه يقرضه : قطعه ، وجازاه كقارضة ( 2 ) وقال الجزري : ومنه حديث أبي الدرداء " إن قارضت الناس قارضوك " أي إن
هامش
( 1 ) النهاية : ج 3 ص 462 . ( 2 ) القاموس : ج 3 ص 341 .