45 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ وثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ وعَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ وَقَعَ بَيْنَ
أَبِي جَعْفَرٍ وبَيْنَ وَلَدِ الْحَسَنِ ع كَلَامٌ فَبَلَغَنِي ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَذَهَبْتُ أَتَكَلَّمُ فَقَالَ لِي مَه لَا تَدْخُلْ فِيمَا بَيْنَنَا فَإِنَّمَا مَثَلُنَا ومَثَلُ بَنِي عَمِّنَا كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ لَه ابْنَتَانِ فَزَوَّجَ إِحْدَاهُمَا مِنْ رَجُلٍ زَرَّاعٍ وزَوَّجَ الأُخْرَى مِنْ رَجُلٍ فَخَّارٍ ثُمَّ زَارَهُمَا فَبَدَأَ بِامْرَأَةِ الزَّرَّاعِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ زَرَعَ زَوْجِي زَرْعاً كَثِيراً فَإِنْ أَرْسَلَ اللَّه السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالاً ثُمَّ مَضَى إِلَى امْرَأَةِ الْفَخَّارِ فَقَالَ لَهَا كَيْفَ حَالُكُمْ فَقَالَتْ قَدْ عَمِلَ زَوْجِي فَخَّاراً كَثِيراً فَإِنْ أَمْسَكَ اللَّه السَّمَاءَ فَنَحْنُ أَحْسَنُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَالاً فَانْصَرَفَ وهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ لَهُمَا وكَذَلِكَ نَحْنُ
46 - مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ
شرح
الحديث الخامس والأربعون : حسن أو موثق .
قوله : " فإن أرسل الله السماء " قال الجوهري ( 1 ) : السماء : المطر قال الشاعر :
إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
قوله عليه السلام : " وقد عمل زوجي فخارا " الفخار في الأول بمعنى عامل الخزف وهنا بمعنى الخزف . قال الفيروزآبادي ( 2 ) : الفخارة كجبانة : الجرة : والجمع الفخار أو هو الخزف .
قوله : " أنت لهما " أي المقدر لهما تختار لكل منهما ما يصلحهما ، ولا أشفع لأحدهما لأنك أعلم بصلاحهما ، ولا أرجح أحدهما على الآخر .
قوله عليه السلام : " وكذلك نحن " أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا لأن الخصمين كليهما من أولاد الرسول ، ويلزمكما احترامهما لذلك ، فليس لكم أن تدخلوا بينهم فيما فيه يختصمون كما أن ذلك الرجل لم يرجح جانب أحد صهريه ووكل أمرهما إلى الله تعالى .
الحديث السادس والأربعون : صحيح .
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 6 ص 2382 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 108 .