يَدَكَ جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ فَنَاوَلَه يَدَه فَقَبَّلَهَا ووَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْه وخَدِّه ثُمَّ حَسَرَ عَنْ بَطْنِه وصَدْرِه ثُمَّ قَامَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ - وأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَنْظُرُ فِي قَفَاه وهُوَ مُدْبِرٌ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِه عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا فَقَالَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ لَمْ أَرَ مَأْتَماً قَطُّ يُشْبِه ذَلِكَ الْمَجْلِسَ
قِصَّةُ صَاحِبِ الزَّيْتِ
31 - عَنْه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الزَّيْتَ وكَانَ يُحِبُّ رَسُولَ اللَّه ص حُبّاً شَدِيداً كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ فِي حَاجَتِه لَمْ يَمْضِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص وقَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْه فَإِذَا جَاءَ تَطَاوَلَ لَه حَتَّى يَنْظُرَ إِلَيْه حَتَّى إِذَا كَانَتْ ذَاتُ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْه فَتَطَاوَلَ لَه رَسُولُ
اللَّه ص حَتَّى نَظَرَ إِلَيْه ثُمَّ مَضَى فِي حَاجَتِه فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ رَجَعَ فَلَمَّا رَآه رَسُولُ اللَّه ص قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ أَشَارَ إِلَيْه بِيَدِه اجْلِسْ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْه فَقَالَ مَا لَكَ فَعَلْتَ الْيَوْمَ شَيْئاً
شرح
الكحل من باطن ، جمعه حماليق .
قوله عليه السلام : " ثم حسر " أي كشف الشيخ الثوب عن بطنه وصدره ، فوضع يده عليه السلام عليهما للتيمن والبركة والتخلص من العذاب .
قوله : " لم أر مأتما " أي لكثرة بكاء الناس .
الحديث الحادي والثلاثون : مرسل .
قوله عليه السلام : " قد عرف " على المعلوم أي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، أو على المجهول أي صار بذلك معروفا بين الناس .
قوله عليه السلام : " تطاول " أي كان إذا جاء هذا الرجل تطاول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ورفع رأسه ومد عنقه من بين الناس ليراه الرجل .