تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ هَاهُنَا وأَهْوَى بِيَدِه إِلَى حَلْقِه وإِنْ تَعِشْ تَرَى مَا يُقِرُّ اللَّه بِه عَيْنَكَ وتَكُونُ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الأَعْلَى فَقَالَ الشَّيْخُ كَيْفَ قُلْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَعَادَ عَلَيْه الْكَلَامَ فَقَالَ الشَّيْخُ اللَّه أَكْبَرُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنْ أَنَا مِتُّ أَرِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ص وعَلَى عَلِيٍّ والْحَسَنِ والْحُسَيْنِ وعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وتَقَرُّ عَيْنِي ويَثْلَجُ قَلْبِي ويَبْرُدُ فُؤَادِي وأُسْتَقْبَلُ بِالرَّوْحِ والرَّيْحَانِ مَعَ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ لَوْ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسِي إِلَى هَاهُنَا وإِنْ أَعِشْ أَرَى مَا يُقِرُّ اللَّه بِه عَيْنِي فَأَكُونُ مَعَكُمْ فِي السَّنَامِ الأَعْلَى ثُمَّ أَقْبَلَ الشَّيْخُ يَنْتَحِبُ يَنْشِجُ هَا هَا هَا حَتَّى لَصِقَ بِالأَرْضِ وأَقْبَلَ أَهْلُ الْبَيْتِ يَنْتَحِبُونَ ويَنْشِجُونَ لِمَا يَرَوْنَ مِنْ حَالِ الشَّيْخِ وأَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَمْسَحُ بِإِصْبَعِه الدُّمُوعَ مِنْ حَمَالِيقِ عَيْنَيْه ويَنْفُضُهَا ثُمَّ رَفَعَ الشَّيْخُ رَأْسَه فَقَالَ لأَبِي جَعْفَرٍ ع يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّه نَاوِلْنِي
شرح
والعرب تعبر عن الراحة ، والفرح والسرور بالبرد ، قال الفيروزآبادي ( 1 ) : ثلجت نفسي كنصر وفرح : اطمأنت كأثلجت ، وقال : عيش بارد هنيء ، وقال الجزري ( 2 ) : فيه " ول حارها من تولى قارها " جعل الحر كناية عن الشر والشدة ، والبرد كناية عن الخير والهين ، وقال الجوهري ( 3 ) : قرت عينه : تقر وتقر نقيض سخنت ، وأقر الله عينه : أي أعطاه حتى تقر فلا تطمح إلى من هو فوقه ، ويقال : حتى تبرد ولا تسخن ، فللسرور دمعة باردة ، وللحزن دمعة حارة . قوله عليه السلام : " وإن تعش ترى ما تقر به عينك " أي في ظهور دولتهم عليهم السلام . قوله عليه السلام : " وتكون معنا في السنام الأعلى " أي في أعلى درجات الجنان ، قال الجزري ( 4 ) : سنام كل شيء أعلاه . قوله عليه السلام : " ينتحب " قال الجوهري : النحيب رفع الصوت بالبكاء ، والانتحاب مثله ( 5 ) ، وقال : نشج الباكي ينشج نشجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب . ( 6 ) قوله عليه السلام : " من حماليق عينيه " قال الفيروزآبادي ( 7 ) : حملاق : العين بالضم والكسر وكعصفور : باطن أجفانها الذي تسود بالكحل ، أو ما غطته الأجفان من بياض المقلة ، أو باطن الجفن الأحمر الذي إذا قلب للكحل بدت حمرته ، أو ما لزم بالعين من موضع
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 181 . ( 2 ) النهاية : ج 1 ص 264 . ( 3 ) الصحاح : ج 2 ص 790 . ( 4 ) النهاية : ج 2 ص 409 . ( 5 و 6 ) الصحاح : ج 1 ص 222 و 344 . ( 7 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 209 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 177 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني