تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وهَكَذَا هُوَ واللَّه مُثْبَتٌ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ ع فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص لِمَنْ حَوْلَه مِنَ الْمُنَافِقِينَ انْطَلِقُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقَدْ أَتَاه مَا اسْتَفْتَحَ بِه قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( واسْتَفْتَحُوا وخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * ( 1 ) 19 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ بِما
شرح
قوله عليه السلام : " إنا لا نقرؤها هكذا " كأنه سقط من بين الآية شيء ، وقد روي هذا الخبر في الأصول عن محمد بن سليمان بسند آخر هكذا علي بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ » بولاية علي : « لَيْسَ لَهُ دافِعٌ » ثم قال : هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) . قوله تعالى : « وَاسْتَفْتَحُوا » ظاهر الخبر أن المراد بالاستفتاح استفتاح العذاب وقال البيضاوي ( 3 ) : أي سألوا من الله الفتح على أعدائهم أو القضاء بينهم وبين أعاديهم من الفتاحة كقوله : « رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ » . ( 4 ) الحديث التاسع عشر : صحيح . قوله تعالى : « ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ » قال البيضاوي : كالقحط والموتان ، وكثرة الحرق والغرق ومحق البركات ، وكثرة المضار أو الضلالة والظلم ، وقيل : المراد بالبحر : قرى السواحل ، وقرى البحور « بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ » بشؤم معاصيهم أو بكسبهم إياه ، وقيل : ظهر الفساد في البر بقتل قابيل أخاه ، وفي البحر بأن جلندا كان : « يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً » انتهى . وقال البغوي : أراد بالبر البوادي والمفاوز ، وبالبحر المدائن والقرى التي على المياه الجارية ، قال عكرمة : تسمى العرب المصر بحرا ، وقال عطية البر ظهر الأرض والبحر هو البحر المعروف ، وقلة المطر كما تؤثر في البر تؤثر في البحر ، فتخلوا أجواف الأصداف ، لأن الصدف إذا جاء المطر يرتفع إلى وجه البحر ، ويفتح فاه فما وقع فيه من المطر صار لؤلؤا ، وقال ابن عباس ومجاهد وضحاك : كانت
هامش
( 1 ) إبراهيم : 15 . ( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 422 ص 47 . ( 3 ) أنوار التنزيل : ج 1 ص 527 ( ط مصر 1388 ) ( 4 ) الأعراف : 89 .