تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
مِنِّي بِالْمَكَانِ الرَّضِيِّ فَادْعُنِي بِالْقَلْبِ النَّقِيِّ واللِّسَانِ الصَّادِقِ وكُنْ كَمَا أَمَرْتُكَ أَطِعْ أَمْرِي ولَا تَسْتَطِلْ عَلَى عِبَادِي بِمَا لَيْسَ مِنْكَ مُبْتَدَاه وتَقَرَّبْ إِلَيَّ فَإِنِّي مِنْكَ قَرِيبٌ فَإِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ مَا يُؤْذِيكَ ثِقَلُه ولَا حَمْلُه إِنَّمَا سَأَلْتُكَ أَنْ تَدْعُوَنِي فَأُجِيبَكَ وأَنْ تَسْأَلَنِي فَأُعْطِيَكَ وأَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيَّ بِمَا مِنِّي أَخَذْتَ تَأْوِيلَه وعَلَيَّ تَمَامُ تَنْزِيلِه يَا مُوسَى انْظُرْ إِلَى الأَرْضِ فَإِنَّهَا عَنْ قَرِيبٍ قَبْرُكَ وارْفَعْ عَيْنَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ فَوْقَكَ فِيهَا مَلِكاً عَظِيماً وابْكِ عَلَى نَفْسِكَ مَا دُمْتَ فِي الدُّنْيَا وتَخَوَّفِ الْعَطَبَ والْمَهَالِكَ ولَا تَغُرَّنَّكَ زِينَةُ الدُّنْيَا وزَهْرَتُهَا ولَا تَرْضَ بِالظُّلْمِ ولَا تَكُنْ ظَالِماً فَإِنِّي لِلظَّالِمِ رَصِيدٌ حَتَّى أُدِيلَ مِنْه الْمَظْلُومَ يَا مُوسَى إِنَّ الْحَسَنَةَ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ ومِنَ السَّيِّئَةِ الْوَاحِدَةِ الْهَلَاكُ لَا تُشْرِكْ بِي لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُشْرِكَ بِي قَارِبْ وسَدِّدْ وادْعُ دُعَاءَ الطَّامِعِ الرَّاغِبِ فِيمَا عِنْدِي النَّادِمِ عَلَى
شرح
قوله تعالى : " فإن فوقك فيها ملكا عظيما " بفتح الميم وكسر اللام أي العظيم تعالى شأنه ، نسبته إلى السماء ، لأن ثوابه وجنته وتقديراته وعجائب صنعه فيها ، أو بضم الميم وسكون اللام أي ملك السماء ملك عظيم يستدل . بها على عظمة مالكها وصانعها . قوله تعالى : " وتخوف العطب " هو بالتحريك : الهلاك . قوله تعالى : " رصيد " أي رقيب منتظر لجزائه ، وفي تحف العقول ( 1 ) " بمرصد " . قوله تعالى : " حتى أديل منه المظلوم " أي أغلب المظلوم عليه . قوله تعالى : " ومن السيئة الواحدة الهلاك " المراد أن الله تعالى يعطي للحسنة عشرة أضعافها ، ويجازي بالسيئة واحدة ، ومع ذلك أكثر الناس يهلكون بفعل السيئات ، بأن يزيد سيئاتهم على عشرة أمثال حسناتهم ، كما ورد في الخبر ( 2 ) ، ويل لمن غلب آحاده أعشاره . قوله تعالى : " قارب وسدد " قال في النهاية ( 3 ) : وفيه " سددوا وقاربوا " أي اقتصدوا
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 496 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 281 وفيه " يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته " . ( 3 ) النهاية ج 4 ص 33 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 105 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني