تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فَلَمَّا رَآه مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ عَرَفَه فَقَالَ لَه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَا لَكَ فَقَالَ وُلِّيتُ وِلَايَةً فَأَصَبْتُ دَماً فَقَتَلْتُ رَجُلاً فَدَخَلَنِي مَا تَرَى فَقَالَ لَه عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع لأَنَا عَلَيْكَ مِنْ يَأْسِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّه أَشَدُّ خَوْفاً مِنِّي عَلَيْكَ مِمَّا أَتَيْتَ ثُمَّ قَالَ لَه أَعْطِهِمُ الدِّيَةَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَأَبَوْا فَقَالَ اجْعَلْهَا صُرَراً ثُمَّ انْظُرْ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ فَأَلْقِهَا فِي دَارِهِمْ بَابُ قَتْلِ اللِّصِّ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ إِذَا قَدَرْتَ عَلَى اللِّصِّ فَابْدُرْه وأَنَا شَرِيكُكَ فِي دَمِه
شرح
وكان في السند إرسالا لعدم لقاء هؤلاء علي بن الحسين أو إضمارا بأن يكون القائل الصادق عليه السلام .

باب قتل اللص

الحديث الأول : مرسل . وقال في المسالك : اللص إن شهر سلاحا وما في معناه فهو محارب حقيقة ، وإن لم يكن له سلاح بل يريد اختلاس المال والهرب فهو في معنى المحارب في جواز دفعه ولو بالقتل إذا توقف الدفع عليه ، وإنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سندا عن إفادة الحكم مطلقا ، فيرجع إلى القواعد المقررة . ثم إن كان غرضه أخذ المال لم يجب دفعه وإن جاز ، وينبغي تقييد ذلك بما لا يضره فواته ، وإلا اتجه الوجوب مع عدم التغرير بالنفس ، وإن طلب العرض وجب دفعه مع عدم ظن العطب ، وإن طلب النفس وجب دفعه مطلقا لوجوب حفظ النفس ، وغايته العطب وهو غاية عمل المفسد ، فيكون الدفاع أرجح ، نعم لو أمكن السلامة بالهرب كان أحد أسباب حفظ النفس فيجب عينا إن توفقت عليه ، وتخييرا إن أمكنت به وبغيره .