تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَ غَيْرِه فَقَدْ أَهْدَرَ دَمَه ولَا يَجِبُ عَلَيْه شَيْءٌ بَابُ الرَّجُلِ الصَّحِيحِ الْعَقْلِ يَقْتُلُ الْمَجْنُونَ 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع - عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً مَجْنُوناً فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَجْنُونُ أَرَادَه فَدَفَعَه عَنْ نَفْسِه فَقَتَلَه فَلَا شَيْءَ عَلَيْه مِنْ قَوَدٍ ولَا دِيَةٍ ويُعْطَى وَرَثَتُه دِيَتَه مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ وإِنْ كَانَ قَتَلَه مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَجْنُونُ أَرَادَه فَلَا قَوَدَ لِمَنْ لَا يُقَادُ مِنْه فَأَرَى أَنَّ عَلَى قَاتِلِه الدِّيَةَ مِنْ مَالِه يَدْفَعُهَا إِلَى وَرَثَةِ الْمَجْنُونِ ويَسْتَغْفِرُ اللَّه ويَتُوبُ إِلَيْه 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه أَوْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَصْلَحَكَ اللَّه رَجُلٌ حَمَلَ عَلَيْه رَجُلٌ مَجْنُونٌ فَضَرَبَه
شرح
أن الذي يروى عنه الفتح أبو الحسن الثاني أو الثالث عليهما السلام والأول أظهر .

باب الرجل الصحيح العقل يقتل المجنون

الحديث الأول : حسن كالصحيح . قوله عليه السلام : " فلا قود لمن لا يقاد منه " استدل به الشهيد الثاني ( ره ) على ما ذهب إليه أبو الصلاح ، خلافا للمشهور من أن البالغ إذا قتل الصبي لم يقتل به ، قياسا على المجنون ، فقال : يمكن الاستدلال له بهذا العموم ، فلا يكون قياسا لكن تخصيص عموم الكتاب بمثل هذا مشكل . الحديث الثاني : مجهول . وربما يعد حسنا لمدح ضعيف في أبي الورد . وقال في التحرير : لو قتل العاقل مجنونا لم يقتل به وتثبت الدية على القاتل إن كان القتل عمدا أو شبيه العمد ، وإن كان خطاء فالدية على العاقلة ، ولو قصد القاتل دفعه ، ولم يندفع إلا بالقتل كان هدرا ، وروي أن الدية في بيت المال انتهى .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 53 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي