تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الْمَجْنُونُ ضَرْبَةً فَتَنَاوَلَ الرَّجُلُ السَّيْفَ مِنَ الْمَجْنُونِ فَضَرَبَه فَقَتَلَه فَقَالَ أَرَى أَنْ لَا يُقْتَلَ بِه ولَا يُغْرَمَ دِيَتَه وتَكُونُ دِيَتُه عَلَى الإِمَامِ ولَا يَبْطُلُ دَمُه بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ فَلَمْ تَصِحَّ الشَّهَادَةُ عَلَيْه حَتَّى خُولِطَ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَضِرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً عَمْداً فَلَمْ يُقَمْ عَلَيْه الْحَدُّ ولَمْ تَصِحَّ الشَّهَادَةُ عَلَيْه حَتَّى خُولِطَ وذَهَبَ عَقْلُه ثُمَّ إِنَّ قَوْماً آخَرِينَ شَهِدُوا عَلَيْه بَعْدَ مَا خُولِطَ أَنَّه قَتَلَه فَقَالَ إِنْ شَهِدُوا عَلَيْه أَنَّه قَتَلَه حِينَ قَتَلَه وهُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِه عِلَّةٌ مِنْ فَسَادِ عَقْلِه قُتِلَ بِه وإِنْ يَشْهَدُوا عَلَيْه بِذَلِكَ وكَانَ لَه مَالٌ يُعْرَفُ دُفِعَ إِلَى وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الدِّيَةُ مِنْ مَالِ الْقَاتِلِ وإِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالاً أُعْطِيَ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ولَا يَبْطُلُ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
شرح
وأقول : ذكره المحقق أيضا رواية ولم أر من أفتى به إلا يحيى بن سعيد في جامعه .

باب الرجل يقتل فلم يصح الشهادة عليه حتى خولط

الحديث الأول : مجهول . وقال في الشرائع : فلا يقتل المجنون سواء قتل عاقلا أو مجنونا ، وتثبت الدية على عاقلته ، وكذا الصبي لا يقتل بصبي ولا ببالغ ، أما لو قتل العاقل ثم جن لم يسقط عنه القود ، قوله عليه السلام " من مال القاتل " هذا خلاف ما ذهب إليه الأصحاب ، من أن جناية المجنون خطاء يلزم العاقلة ، ودلت عليه أخبار أخر ، ويمكن أن يحمل هذا الخبر على ما إذا لم يشهدوا على وقوعه في حال الجنون أيضا ، بل شهدوا بوقوعه منه من غير علم منهم بكونه في حال العقل أو حال الجنون .