تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الظِّهَارُ إِذَا عَجَزَ صَاحِبُه عَنِ الْكَفَّارَةِ فَلْيَسْتَغْفِرْ رَبَّه ويَنْوِي أَنْ لَا يَعُودَ قَبْلَ أَنْ يُوَاقِعَ ثُمَّ لْيُوَاقِعْ وقَدْ أَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْه مِنَ الْكَفَّارَةِ فَإِذَا وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَى مَا يُكَفِّرُ يَوْماً مِنَ الأَيَّامِ فَلْيُكَفِّرْ وإِنْ تَصَدَّقَ وأَطْعَمَ نَفْسَه وعِيَالَه فَإِنَّه يُجْزِئُه إِذَا كَانَ مُحْتَاجاً وإِنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ فَلْيَسْتَغْفِرْ رَبَّه ويَنْوِي أَنْ لَا يَعُودَ فَحَسْبُه ذَلِكَ واللَّه كَفَّارَةً 7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ حَلَفَ بِالْبَرَاءَةِ
شرح
الحديث السادس : حسن أو موثق . قوله عليه السلام : " وينوي أن لا يعود " أي إلى الظهار ، وحمله الشيخ على عدم العود إلى الجماع بدون الكفارة مع القدرة عليها ، وبه جمع بين الأخبار ، ولا يخفى بعده والأجود حمل المنع على الكراهة . قوله عليه السلام : " وإن تصدق وأطعم " أي وإن قبل الصدقة وسأل الناس وبعد الأخذ يطعم نفسه وعياله ، فإن ذلك يجزيه إذا كان محتاجا أي صرفه إلى نفسه وعياله ، ويؤيده أن في التهذيب ( 1 ) هكذا " وإن تصدق بكفه " أو المعنى أنه إن وجد السبيل إلى الكفارة يكفر وإن احتاج بعد الكفارة إلى أن يسأل يكفه لنفقة نفسه وعياله ، وفيه بعد . ويحتمل أن يكون " وإن تصدق " جملة مستأنفة أي إن تصدق بهذا الوجه بأن يطعم نفسه وعياله ، فإنه يجزيه مع الضرورة ، ويؤيده أن التصدق لم يأت في اللغة بمعنى أخذ الصدقة إلا نادرا وزيفه أهلها . قال في مصباح اللغة : تصدقت بكذا أعطيته صدقة والفاعل متصدق ، ومنهم من يخفف بالبدل والإدغام فيقول مصدق ، قال ابن قتيبة ومما تضعه العامة غير موضعه قولهم هو يتصدق إذا سأل ، وذلك غلط إنما المتصدق المعطي ، وفي التنزيل " وتصدق علينا " وأما المصدق بتخفيف الصاد فهو الذي يأخذ صدقات النعم انتهى . لكنه قد ورد في الأخبار كثيرا هذا المعنى . الحديث السابع : صحيح .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 320 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 354 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي