تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
أَحُجَّ عَنْه فَقَالَ إِنَّ رَجُلاً نَذَرَ لِلَّه عَزَّ وجَلَّ فِي ابْنٍ لَه إِنْ هُوَ أَدْرَكَ أَنْ يَحُجَّ عَنْه أَوْ يُحِجَّه فَمَاتَ الأَبُ وأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَعْدُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّه ص الْغُلَامُ فَسَأَلَه عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّه ص أَنْ يُحَجَّ عَنْه مِمَّا تَرَكَ أَبُوه بَابُ النَّوَادِرِ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ وُلْدِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّه عَدِيٍّ وكَانَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي حُرُوبِه أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ فِي يَوْمَ الْتَقَى هُوَ ومُعَاوِيَةُ بِصِفِّينَ ورَفَعَ بِهَا صَوْتَه لِيُسْمِعَ
شرح
قوله : " أن يحج " على بناء المجهول ، والضمير في عنه راجع إلى الولد أو على بناء المعلوم أي عن نفسه ، لأنه كالدين اللازم عليه ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الأب على التقديرين ، فيكون " مما ترك أبوه " من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر لكنه بعيد ، وقال السيد في شرح النافع : إذا نذر المكلف أنه إن رزق ولدا حج به أو حج عنه انعقد نذره ، فيتخير بين أن يحج بالولد أو يحج عنه ، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد ، وإن اختار الأول نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا ، وإلا أجزأ للأب [ إيقاع ] صورة الحج به ، ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين فقد أطلق الأكثر أنه يحج بالولد أو عنه من ثلث ماله ، وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور وإلا سقط ، والأصل فيه رواية مسمع ، واشتهر مضمونها بحيث لا يتحقق فيه خلاف ، لكنها تضمنت الحج عن الولد من مال الأب ، وليس فيها أن للولد الحج بنفسه ويمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله " عنه " إلى الأب ، ويكون المراد أنه يحج عن الأب الحج الذي نذره فيتناول القسمين ، إلا أنه لا يلائمه ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " مما ترك أبوه " . باب [ ال‍ ] نوادر الحديث الأول : ضعيف .