تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شَيْءٍ حَدّاً وجَعَلَ عَلَى مَنْ تَعَدَّى حُدُودَ اللَّه حَدّاً وجَعَلَ مَا دُونَ الشُّهُودِ الأَرْبَعَةِ مَسْتُوراً عَلَى الْمُسْلِمِينَ 16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ لَنَا جَاراً مِنْ هَمْدَانَ يُقَالُ لَه الْجَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّه وهُوَ يَجْلِسُ إِلَيْنَا فَنَذْكُرُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وفَضْلَه فَيَقَعُ فِيه أفَتَأْذَنُ لِي فِيه فَقَالَ لِي يَا أَبَا الصَّبَّاحِ أفَكُنْتَ فَاعِلاً فَقُلْتُ إِي واللَّه لَئِنْ أَذِنْتَ لِي فِيه لأَرْصُدَنَّه فَإِذَا صَارَ فِيهَا اقْتَحَمْتُ عَلَيْه بِسَيْفِي فَخَبَطْتُه حَتَّى أَقْتُلَه قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ هَذَا الْفَتْكُ وقَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّه ص عَنِ الْفَتْكِ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ إِنَّ الإِسْلَامَ قَيَّدَ الْفَتْكَ ولَكِنْ دَعْه فَسَتكْفي بِغَيْرِكَ قَالَ أَبُو الصَّبَّاحِ فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْكُوفَةِ لَمْ أَلْبَثْ بِهَا إِلَّا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ عَقَّبْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِه فَقَالَ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ الْبُشْرَى فَقُلْتُ بَشَّرَكَ اللَّه بِخَيْرٍ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ الْجَعْدَ بْنَ عَبْدِ اللَّه بَاتَ الْبَارِحَةَ فِي دَارِه الَّتِي فِي الْجَبَّانَةِ فَأَيْقَظُوه لِلصَّلَاةِ فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الزِّقِّ الْمَنْفُوخِ مَيِّتاً فَذَهَبُوا يَحْمِلُونَه فَإِذَا لَحْمُه يَسْقُطُ عَنْ عَظْمِه فَجَمَعُوه فِي نَطْعٍ فَإِذَا تَحْتَه أَسْوَدُ فَدَفَنُوه - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَه
شرح
منه سقوط الضمان ، قوله عليه السلام " مستورا " أي لا يجوز إفشاؤه . الحديث السادس عشر : مرسل بسنديه . قوله : " فإذا صار فيها " أي في البقعة التي رصدته فيها ، وقال في القاموس : قحم في الأمر كنصر قحوما : رمى بنفسه فيه فجأة بلا روية ، وقحمه تقحيما وأقحمته فانقحم واقتحم ، وقال : خبطه يخبطه ضربه شديدا والقوم بسيفه جلدهم ، وقال في النهاية في باب القاف : فيه " قيد الإيمان الفتك " أي إن الإيمان يمنع عن القتل ، كما يمنع القيد عن التصرف ، فكأنه جعل القتل مقيدا وقال في باب الفاء : فيه " الإيمان قيد الفتك " الفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غار غافل ، فيشد عليه فيقتله انتهى وفي القاموس : الأسود : الحية العظيمة .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 213 | العلامة المجلسي / الشيخ علي الآخوندي